حذرت منظمة حقوقية، الأحد، من تفاقم الأزمة الإنسانية في محافظة تعز جنوب غربي اليمن، في ظل تصاعد العمليات العسكرية والقيود المفروضة على وصول المياه والإمدادات الأساسية، ونقص المستلزمات الطبية، داعية إلى تحرك دولي عاجل لحماية المدنيين وضمان استمرار الخدمات المنقذة للحياة.
وقالت مؤسسة أوار للعدالة والتنمية، في إحاطة حقوقية وإنسانية تغطي الفترة من 6 إلى 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، إنها رصدت حوادث قصف طالت مناطق سكنية، وسقوط قتلى وجرحى من المدنيين، ومخاطر ناجمة عن الألغام الأرضية، إلى جانب قيود تعرقل وصول مياه الشرب والإمدادات الغذائية والطبية إلى المدينة.
وأشارت المؤسسة إلى حوادث شملت استهداف منزل في قرية الصرم بمديرية المسراخ، ومقتل طفل جراء انفجار لغم في مديرية جبل حبشي، ومقتل ثلاث نساء في وادي أُسُس بمديرية الشمايتين، وإصابة امرأتين وثلاثة أطفال جراء قصف استهدف منزلاً في حي بير باشا غربي مدينة تعز.
وأضافت أن معلومات ميدانية تحققت منها أفادت بمنع صهاريج مياه الشرب من الوصول إلى المدينة عبر طريق الضباب في 17 أكتوبر/تشرين الأول، بالتزامن مع عرقلة حركة المسافرين عند نقطة الهنجر–الضباب لساعات، قبل السماح لهم بالمرور في وقت متأخر من المساء.
وحذرت المؤسسة من أن استمرار القيود على حركة المدنيين والإمدادات يهدد حصول السكان على المياه والغذاء والوقود والأدوية، ويزيد الضغوط على الأسر النازحة والمتضررة، في وقت تواجه فيه المرافق الصحية نقصاً في المستلزمات الطبية.
وفي القطاع الصحي، أشارت الإحاطة إلى تحذيرات من قرب نفاد مستلزمات الغسيل الكلوي في هيئة مستشفى الثورة العام بمدينة تعز، فضلاً عن تراجع قدرة المرافق الصحية على تقديم خدمات الطوارئ للأمهات وحديثي الولادة، وفق بيانات أممية أوردتها المؤسسة.
كما نقلت عن بيانات للمنظمة الدولية للهجرة صدرت في 14 أكتوبر/تشرين الأول تقديرات بوصول العدد التراكمي للنازحين المرتبطين بالتصعيد في غرب اليمن منذ يونيو/حزيران 2026 إلى نحو 228 ألفاً و739 شخصاً، بينهم 121 ألفاً و104 أشخاص في محافظة تعز.
ودعت مؤسسة أوار الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، إلى جانب المنظمات الإنسانية والحقوقية، إلى اتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين وتأمين وصول المياه والغذاء والوقود والأدوية والمستلزمات الطبية دون عوائق.
كما طالبت بتكثيف جهود إزالة الألغام والتوعية بمخاطرها، وتوفير إمدادات طبية طارئة، وتوسيع المساعدات للأسر النازحة والمتضررة، وإجراء تحقيقات مستقلة وفعالة في الانتهاكات المبلغ عنها، مع حفظ الأدلة وحماية الضحايا والشهود.
وأكدت المؤسسة أن التطورات المسجلة خلال الفترة المشمولة بالإحاطة تعكس تدهوراً متزامناً في أوضاع حماية المدنيين والوصول إلى الخدمات الأساسية والرعاية الصحية، مشددة على ضرورة اتخاذ تدابير عملية وعاجلة للحيلولة دون تفاقم الأزمة الإنسانية في المحافظة.