كشفت إحصائية أممية أن عدد النازحين داخلياً في اليمن ارتفع الى أكثر من مائتي ألف شخص، منذ تجدد الأعمال القتالية في البلاد.
وقالت منظمة الهجرة الدولية (IOM) في بيان صحفي، أصدرته الأربعاء، إنها رصدت 33,776 أسرة تتألف من 201,217 شخصاً، أجبرت على النزوح من مناطقها الأصلية منذ تجدد القتال في اليمن، 98% منهم أو 197,755 نازح خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي.
وأضاف البيان أن سرعة تفاقم هذه الأزمة "مثيرة للقلق. ففي منتصف سبتمبر/إيلول، أحصت مصفوفة تتبع النزوح 76 ألف نازح، وبحلول نهاية الشهر، تجاوز العدد 145 ألفاً".
وأشارت المنظمة إلى أن موجات النزوح امتدت إلى عشر محافظات، تتصدرها تعز التي بلغ عدد النازحين فيها 114,708 نازحاً، أي ما يعادل 57% من الإجمالي العام، تليها لحج (42,264 نازحاً)، ثم عدن (20,814)، وأبين (9,030)، والحديدة (8,244)، وحضرموت (2,478)، وشبوة (1,188)، ومأرب (1,080)، والمهرة (936)، والضالع (475).
وأردفت أن أكثر من 3,700 شخص فرّوا بحراً إلى جيبوتي، "وصلوا منهكين، في قوارب مكتظة، مع القليل من الطعام والماء. تغادر العائلات دون أن تحمل معها شيئاً تقريباً. يفرّ الكثيرون ليلاً، حاملين ما يستطيعون. أغلبهم من النساء والأطفال".
وأوضح البيان أن الاستجابة الإنسانية تعاني من نقص حاد في التمويل، ومخزونات الإغاثة آخذة في النفاد، في الوقت الذي تتزايد فيه الاحتياجات بوتيرة أسرع بكثير من الموارد المتاحة لتلبيتها.
ودعت "الهجرة الدولية" المجتمع الدولي إلى تقديم تمويل فوري لتمكين الشركاء في المجال الإنساني من إنقاذ الأرواح، وقالت المديرة العامة للمنظمة؛ إيمي بوب: "أناشد المانحين التحرك الآن، لأن كل يوم تأخير يُزهق أرواحًا. يجب ألا تُنسى أزمة اليمن. العالم يملك القدرة على المساعدة، وعليه أن يستخدمها الآن".