حذّرت منظمة دولية متخصصة بإزالة الألغام من ارتفاع حاد في ضحايا الألغام الأرضية ومخلفات الحروب بين المدنيين الفارين من استئناف القتال في اليمن.
وقالت منظمة هالو ترست (The HALO Trust) في تقرير أصدرته الأربعاء: "إن تجدد القتال في اليمن، يُنذر بارتفاع حاد في عدد ضحايا الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة بين المجتمعات التي تواجه بالفعل نزوحاً جماعياً وجوعاً مزمناً وسوء تغذية متفاقم لدى الأطفال".
وأضاف التقرير أن آلاف المدنيين، بما فيهم الأطفال، والفارين من هجمات الحوثيين المكثفة حول مدينة تعز الواقعة على خط المواجهة، يواجهون خطراً جسيماً جراء القنابل غير المنفجرة والألغام الأرضية، مع تصاعد حدة القتال في المنطقة.
وأشارت المنظمة إلى أن اليمن يُصنّف بالفعل ضمن أسوأ دول العالم تضرراً من مخلفات الحرب المتفجرة، إذ يحتل المرتبة الثالثة من حيث عدد ضحايا الألغام الأرضية خلال العقد الماضي. وتُعدّ الصواريخ الباليستية والقذائف وقذائف الهاون مشهداً مألوفاً في المراكز الحضرية المكتظة بالسكان.
وأوضح التقرير أن الأطفال هم الأكثر تضرراً، ففي عام 2024، تسببت الألغام الأرضية والقنابل غير المنفجرة في مقتل 260 مدنياً، بينهم 44 طفلاً، "وكثيراً ما يواجه الأطفال مخاطر مميتة أثناء أنشطتهم اليومية كالزراعة ورعي الماشية، أو نتيجة ظنهم أن المتفجرات ألعاب".
ونوّهت المديرة القطرية لـ"هالو ترست" في اليمن؛ مارا فان دير كامب إلى أن فرق المنظمة أمضت سنوات في إزالة مخلفات الحرب المميتة ومساعدة المجتمعات على جعل منازلها وأحيائها أكثر أماناً، "لكن تجدد القتال يُنذر بتفاقم المشكلة القائمة أصلاً. يمكن أن يؤدي النزوح الجماعي إلى دفع العائلات إلى مناطق لا تعرف أنها ملوثة، مما يزيد من خطر وقوع الحوادث والوفيات".
وأكدت "هالو ترست" أن استئناف النزاع فرض عليها تعليق جميع عملياتها لإزالة الألغام، ونقل بعض موظفيها وجميع المعدات من تعز والمخا على الساحل الغربي إلى عدن، لكنها تستعد لنشر فرق جديدة في لحج والضالع، لإزالة المخاطر المتفجرة بأمان من المباني المتضررة والأنقاض.