عقد مجلس الدفاع الوطني اليمني، برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، اجتماعا بحث فيه التطورات العسكرية والأمنية، ومستوى جاهزية القوات الحكومية، والإجراءات التنفيذية المتعلقة بالتعبئة العامة، في ظل تصعيد جماعة الحوثي.
وقال المجلس في بيان عقب الاجتماع إن القوات المسلحة ستواصل أداء مهامها في حماية المواطنين و”ردع مصادر التهديد”، وصولا إلى استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل الأراضي اليمنية.
وناقش المجلس، بحضور رئيس مجلس النواب سلطان البركاني ورئيس الوزراء شائع الزنداني ورئيس مجلس الشورى أحمد عبيد بن دغر ومسؤولين آخرين، مستوى الجاهزية في مختلف الجبهات، إلى جانب الإجراءات المتعلقة بـالتعبئة العامة والعودة الآمنة واستمرار الخدمات الأساسية والاستجابة لاحتياجات النازحين والمتضررين من التصعيد.
وأشاد المجلس بما وصفه بـ”التماسك والكفاءة العملياتية” للقوات الحكومية والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية، وقال إن العمليات المنسقة ألحقت خسائر في صفوف الحوثيين وعتادهم العسكري.
تحذير من أسلحة وقدرات عسكرية إيرانية
وحذر المجلس من استخدام الحوثيين ما وصفه بـأسلحة دفاع جوي إيرانية متحركة وصواريخ جوالة وتقنيات عسكرية متقدمة، قائلا إن ذلك قد يوسع نطاق التهديد ليشمل الملاحة الجوية في اليمن والمنطقة، ويعرض الطائرات المدنية والرحلات الإنسانية والإغاثية للخطر.
ودعا إلى موقف دولي لمنع وصول الأسلحة والتقنيات والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، ومساءلة الجهات التي تزودهم بهذه القدرات.
كما دعا المجلس سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى الابتعاد عن المعسكرات ومخازن الأسلحة ومنصات إطلاق الصواريخ ومراكز القيادة والسيطرة والمواقع العسكرية وخطوط الإمداد، وحثهم على عدم السماح باستخدام المناطق والمنشآت المدنية لأغراض عسكرية.
إقرار إجراءات للتعبئة العامة
وقال المجلس إنه أقر موجهات وإجراءات تنفيذية للتعبئة العامة، مؤكدا ضرورة تحويلها من إطار عام إلى آلية مؤسسية “منضبطة” وفقا للدستور والقوانين النافذة.
وثمن استجابة مجلس النواب لطلب إعلان التعبئة العامة، معتبرا ذلك جزءا من مسؤولياته الوطنية والدستورية.
وفي الجانب الاقتصادي، قدم رئيس الوزراء إحاطة بشأن الإجراءات الحكومية لمواجهة تداعيات التصعيد، وتلبية الاحتياجات العاجلة للجرحى والنازحين، وضمان استمرار الخدمات. كما تناولت الإحاطة الإجراءات لمعالجة أزمة الكهرباء، بما في ذلك صيانة محطات التوليد في العاصمة المؤقتة عدن.
واستمع المجلس كذلك إلى تقرير من عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالله العليمي حول مشاركته في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والجهود الرامية إلى حشد الدعم الدولي للحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين وتداعيات هجماتهم على الملاحة والممرات المائية.
ورحب المجلس بالمواقف الإقليمية والدولية الداعمة للحكومة اليمنية، وببيانات مجلس الأمن التي تدين الحوثيين وتؤكد سيادة اليمن ووحدة أراضيه، داعيا إلى تنفيذ قرارات المجلس، وفي مقدمتها القرار 2216.
وأشاد المجلس في ختام اجتماعه بالدعم السعودي للحكومة والشعب اليمني، وقال إن المملكة تواصل مساندة اليمن في مواجهة التداعيات الأمنية والاقتصادية والإنسانية.
وأكد المجلس أن “أبواب العودة الآمنة مفتوحة”، وأن الحكومة ماضية في استعادة مؤسسات الدولة، فيما ستواصل القوات المسلحة عملياتها حتى إزالة مصادر التهديد، بحسب البيان.