اختار مشروع «فولر» الصحفي الدولي الناشطة اليمنية منى لقمان ضمن قائمة «المدافعات عن المياه لعام 2026»، التي تضم 17 امرأة وناشطة من مناطق مختلفة حول العالم يعملن على حماية مصادر المياه، وتعزيز العدالة البيئية، ودعم المجتمعات المتضررة من أزمات المياه والنزاعات.
وجاء اختيار لقمان تقديرًا لدورها في العمل على قضايا المياه والسلام في اليمن، ولا سيما جهودها في مساعدة المجتمعات المحلية على التفاوض بشأن الوصول إلى المياه واستخدام مشاريع المياه كمدخل للحد من النزاعات المحلية وتعزيز التماسك المجتمعي.
وبحسب مشروع «فولر»، أمضت لقمان أكثر من عقد في العمل الإنساني، وأسست منظمة «الغذاء من أجل الإنسانية» (Food4Humanity)، وركزت في جانب من عملها على مبادرات «المياه من أجل السلام»، التي تربط بين تحسين الوصول إلى المياه وبناء السلام في المجتمعات المتأثرة بالصراع.
وأشار المشروع إلى أن مبادرات تقودها لقمان وفرت مياهًا نظيفة لأكثر من 120 ألف أسرة في اليمن، وساعدت في الوساطة في نزاعات محلية مرتبطة بشح المياه، إلى جانب الإسهام في تخفيف الأعباء التي تتحملها النساء والفتيات بسبب صعوبة الوصول إلى مصادر المياه.
كما أبرز «فولر» دور لقمان في الدفع باتجاه إشراك النساء اليمنيات في مفاوضات السلام، مشيرًا إلى إحاطاتها لمسؤولين وصناع سياسات، من بينهم أعضاء في مجلس الأمن الدولي والكونغرس الأمريكي، بشأن الصلة بين الأمن المائي وتغير المناخ والنزاع في اليمن.
وتضم قائمة «فولر للمدافعات عن المياه 2026» 17 امرأة من مناطق في الأمريكتين وآسيا والشرق الأوسط وأفريقيا وأستراليا، بينهن ناشطات في مجال البيئة وحقوق السكان الأصليين، وعالمات ومهندسات ومدافعات عن حقوق المياه، في إطار حملة أطلقها المشروع بعنوان «حين تقود النساء، تتدفق المياه».
وقال مشروع «فولر» إن الحملة تهدف إلى تسليط الضوء على الدور الذي تؤديه النساء في حماية الموارد المائية، في وقت لا تزال النساء ممثلات بأقل من ثلث الأصوات في عمليات صنع القرار المتعلقة بإدارة المياه، رغم أن النساء والفتيات يتحملن جانبًا كبيرًا من آثار شح المياه عالميًا.
ويأتي الإعلان عن القائمة قبل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه المقرر عقده في أبوظبي في ديسمبر/كانون الأول 2026، حيث يسعى مشروع «فولر» إلى إبراز أصوات النساء ودورهن في صياغة حلول لأزمة المياه عالميًا.
وتعيش اليمن واحدة من أكثر أزمات المياه حدة في العالم، حيث أدى الصراع وتدهور البنية التحتية إلى تفاقم صعوبة الحصول على المياه، بينما تتحمل النساء والفتيات في كثير من المناطق العبء الأكبر في جمع المياه وتأمينها للأسر.