كشفت مصادر خاصة لـ"يمن فيوتشر" أن هجومًا سيبرانيًا غير مسبوق استهدف مركزًا للقيادة والسيطرة تابعًا لجماعة الحوثي في منطقة النهدين، جنوبي العاصمة صنعاء، واخترق منظومتها الأمنية، كاشفًا مواقع وتحركات عدد من قياداتها البارزة.
وقالت المصادر إن الجماعة فرضت عقب الهجوم تدابير أمنية مشددة داخل دار الرئاسة، شملت منع الموظفين والعاملين والحراسات الأمنية والعسكرية من استخدام الهواتف المحمولة أو اصطحابها إلى مقار العمل.
وبحسب المصادر، أعقب الهجوم السيبراني بأقل من ثلاث ساعات هجوم بطائرة مسيرة انقضاضية استهدف سيارة خاصة تقل قياديًا عسكريًا بارزًا أثناء مغادرته بوابة دار الرئاسة، وسط معلومات غير مؤكدة ترجح مقتله واثنين من مرافقيه.
ويمثل الهجوم، وفقًا لمصادر المنصة، ثاني اختراق أمني كبير تتعرض له الجماعة خلال أيام، بعد عملية مركبة وقعت الجمعة الماضية واستهدفت مركزَي عمليات وسيطرة في صنعاء، بالتزامن مع هجمات جوية بالمسيرات وأخرى على الأرض، وأسفرت عن مقتل قيادات حوثية وخبراء إيرانيين.
وفي رواية منفصلة، كشفت صحيفة "عكاظ" السعودية، نقلًا عن مصادر وصفتها بالموثوقة، عن تعرض دار الرئاسة ومعسكر النهدين لهجوم بتسع طائرات مسيرة انقضاضية، وصلت إلى مواقع مختلفة داخل المنشأتين وانفجرت في نقاط حساسة.
ورجحت مصادر الصحيفة أن يكون الهجوم قد استهدف اجتماعًا لقيادات حوثية، دون تحديد طبيعة الخسائر، أو استبعاد سقوط عناصر من الحرس الثوري الإيراني وقيادات في الجماعة.
وأفادت "عكاظ" بأن الحوثيين فرضوا حالة استنفار واسعة في صنعاء، وكثفوا نقاط التفتيش والمراقبة حول دار الرئاسة وشارع الستين وحيي حدة والسبعين وصولًا إلى جولة 45، إلى جانب تسيير دوريات في الأصبحي وحدّة وتفتيش هواتف المارة وأصحاب السيارات.
وأضافت الصحيفة أن قيادات الصف الأول في الجماعة تتجنب خلال الفترة الحالية الوجود داخل المؤسسات الرسمية، بما فيها دار الرئاسة ووزارتا الداخلية والدفاع ومركز القيادة والسيطرة في العرضي، وتعقد اجتماعاتها داخل مبان ومساكن استولت عليها الجماعة في عدد من أحياء صنعاء.
وكانت الصحيفة السعودية قد تحدثت في وقت سابق عن هجوم استهدف موقعين في صنعاء الجمعة الماضية، وقالت، استنادًا إلى مصادرها، إنه أسفر عن مقتل أربعة من قيادات الحوثيين وعناصر الحرس الثوري الإيراني، فيما أقرت الجماعة بوقوع الهجوم دون الكشف عن نتائجه.