[ ارشيف ]
أفاد تقدير موقف نشره الباحث اليمني إبراهيم جلال بأن حملة «منطقة القتل» التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية في الساحل الغربي أسفرت، وفق تقديرات الحملة، عن مقتل نحو 2,000 من عناصر جماعة الحوثيين، بينهم قيادي بارز، إلى جانب تدمير عشرات المركبات والمواقع الثابتة منذ بدء العمليات.
وأوضح جلال أن الحملة، التي تتركز في المناطق الممتدة حول المخا وذوباب وطريق المخا–تعز، تستهدف استنزاف القوات الحوثية ومنعها من تثبيت مكاسبها الميدانية الأخيرة، في ظل طبيعة جغرافية مفتوحة تجعل القوات المتقدمة عرضة للاستهداف. وكانت القوات الحكومية قد أعلنت في 10 سبتمبر/أيلول تحويل نطاق من طريق تعز–المخا إلى منطقة عمليات عسكرية أطلقت عليها «منطقة القتل».
وأشار التقدير إلى أن الخسائر البشرية الكبيرة في صفوف الحوثيين تعكس، بحسب هذا التقييم، تصاعد عمليات الاستنزاف على الساحل الغربي، بالتزامن مع استمرار المعارك في جبال كهبوب ومناطق غرب تعز ولحج، في وقت تحاول فيه القوات الحكومية منع الحوثيين من ترسيخ مواقعهم حول باب المندب.
وبحسب التقدير، فقد الحوثيون أيضاً العميد محسن العصار، قائد اللواء الأول «مغاوير»، في سياق ما وصفه جلال بتصاعد الاستنزاف في صفوف القيادات والقوات الحوثية.
وكانت القوات المسلحة اليمنية قد أعلنت في 12 سبتمبر/أيلول استهداف تجمعات وآليات حوثية في المخا وذوباب، وقالت إن الغارات دمرت عربات وأسلحة وقضت على تجمعات كبيرة من عناصر الجماعة، من دون أن تقدم رقماً إجمالياً للقتلى.
ويحذر التقدير، في المقابل، من أن استمرار تدفق الأسلحة والأفراد المرتبطين بإيران إلى مناطق باب المندب قد يساعد الحوثيين على تحويل سيطرتهم الميدانية إلى وجود عسكري أكثر استدامة، بما يرفع منسوب المخاطر على الملاحة ويزيد احتمالات اتساع التصعيد.