باحثة متخصصة: الحوثيون يوظفون مقاطع المحتجزين لكسب الرأي العام
يمن فيوتشر - خاص: الإثنين, 14 سبتمبر, 2026 - 11:11 مساءً
باحثة متخصصة: الحوثيون يوظفون مقاطع المحتجزين لكسب الرأي العام

قالت الباحثة المتخصصة في شؤون اليمن والحوثيين، هانا بورتر، إن الجماعة تسعى إلى توظيف الكمّ الكبير من المقاطع المصورة التي جمعتها خلال الساعات الـ48 الماضية، في محاولة للتأثير على الرأي العام اليمني وتعزيز مكاسبها الأخيرة.

وأضافت بورتر، وهي باحثة أولى في شؤون اليمن لدى مجموعة ARK Group في لندن ومؤلفة مساهمة في كتاب «الحركة الحوثية في اليمن»، أن المنصات الإعلامية التابعة للحوثيين لم تكتفِ بخطابها المعتاد القائم على التباهي والتهديد، بل بدأت في نشر مقاطع فيديو ومقالات وقصائد تقدم رواية تقارن بين ما تصفه بـ”انعدام إنسانية السعوديين”، وما تصوره على أنه “نزعة إنسانية وإحسان” من جانب القوات الحوثية.

وأشارت إلى تقرير بثته قناة المسيرة التابعة للحوثيين، تحدث فيه عدد من بين 210 محتجزين قالت الجماعة إنها أفرجت عنهم مؤخراً في المخا، عن تعرضهم للتعذيب والإهمال خلال فترة احتجازهم.

وبحسب بورتر، قال أشخاص جرى بث مقابلات معهم من الحديدة والمخا وأبين إنهم تعرضوا، وفق روايتهم، للضرب والتهديد والحرمان من الطعام والنوم أثناء احتجازهم لدى القوات المتحالفة مع السعودية.

ونقلت عن أحد المحتجزين السابقين قوله: “إنهم يفتقرون إلى أدنى قدر من الإنسانية”.

وترى بورتر أن الرسالة التي يحاول الحوثيون إيصالها موجهة بالدرجة الأولى إلى اليمنيين، ومفادها أنهم “في صف واحد”، وأن الانضمام إلى معركتهم سيقابل، وفق خطاب الجماعة، بمعاملة حسنة، بينما سيؤدي الانضمام إلى الجانب السعودي إلى “الهزيمة والإذلال”.

وقالت إن تقارير وأدلة عديدة وثقت في المقابل ممارسات للحوثيين شملت تعذيب محتجزين وإهمالهم، فضلاً عن انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان، معتبرة أن الرسائل التي تبثها الجماعة في هذا السياق “ليست سوى دعاية خالصة”.

وأضافت أن طريقة توظيف الحوثيين لهذه المواد تشير إلى أنهم يدركون أن الحفاظ على مكاسبهم الأخيرة، أو توسيع نطاقها، لن يعتمد على القوة العسكرية وحدها، وإنما يتطلب أيضاً التأثير في الرأي العام وإحداث انشقاقات داخل القوات المتحالفة مع السعودية.

وخلصت بورتر إلى التساؤل عما إذا كانت هذه الرسائل الدعائية ستتمكن فعلاً من إقناع أي من اليمنيين.


التعليقات