اليمن: مجلس الدفاع الوطني يتعهد باستعادة المبادرة ورفض تحويل الساحل إلى منصة لتهديد الملاحة
يمن فيوتشر - متابعات الجمعة, 11 سبتمبر, 2026 - 12:04 صباحاً
اليمن: مجلس الدفاع الوطني يتعهد باستعادة المبادرة ورفض تحويل الساحل إلى منصة لتهديد الملاحة

قال مجلس الدفاع الوطني اليمني يوم الخميس إن الدولة قادرة على استعادة المبادرة في مواجهة جماعة الحوثيين، محذراً من تحويل السواحل والجزر اليمنية إلى منصات لتهديد اليمن ودول المنطقة والملاحة الدولية.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن الرئيس رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ترأس اجتماعاً لمجلس الدفاع الوطني بحضور أعضاء مجلس القيادة، ورئيسي مجلسي النواب والشورى ورئيس الوزراء وعدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين.

وبحث الاجتماع التطورات الميدانية على امتداد مسارح العمليات العسكرية، في ظل ما وصفه المجلس بالتصعيد الحوثي وتداعياته على الأمن الوطني والاستقرار الإقليمي وأمن الممرات المائية.

واستمع المجلس إلى تقارير عسكرية وأمنية بشأن العمليات في جبهات تعز ومأرب والجوف والبيضاء والضالع، ومستوى الجاهزية القتالية والإجراءات المتخذة لاستعادة المبادرة في عدد من الجبهات.

وقال المجلس إن القوات الحكومية حققت مكاسب ميدانية في مأرب والجوف والبيضاء، مشيداً بأداء القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية في تلك الجبهات.

وتطرق الاجتماع إلى التطورات الأخيرة في الساحل الغربي لمحافظة تعز، بما في ذلك إعادة تموضع القوات، وقال المجلس إن أي تقدم ميداني لن يمنح الحوثيين حق فرض أمر واقع بالقوة أو تحويل مكاسب مؤقتة إلى واقع سياسي أو جغرافي دائم.

وأكد المجلس أن المعركة تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل الأراضي اليمنية، مشدداً على أنه لن يسمح بوجود مناطق خارج سيطرة الدولة أو باستخدام الأراضي والسواحل والجزر اليمنية لتهديد اليمن وجيرانه والملاحة الدولية.

وقال إن عملية الردع التي بدأتها القوات المسلحة لن تقتصر على جبهة أو منطقة محددة، وإنها ستتعامل مع مصادر التهديد وتحركات الحوثيين وفق التقديرات العسكرية وقواعد الاشتباك والقانون الدولي الإنساني.

ودعا المجلس المدنيين في مناطق العمليات إلى الالتزام بتعليمات السلطات والابتعاد عن مواقع وتجمعات ومخازن عتاد الحوثيين، حفاظاً على سلامتهم وتسهيل مهام القوات الحكومية.

وأكد أن اليمن، في دفاعه عن باب المندب وسواحله وجزره ومياهه الإقليمية، يدافع أيضاً عن حرية الملاحة والأمن البحري واستقرار التجارة العالمية.

ودعا المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن والدول دائمة العضوية والدول المطلة على البحر الأحمر، إلى عدم السماح بتحويل باب المندب والسواحل والجزر اليمنية إلى أدوات لتهديد الملاحة والتجارة الدولية.

وقال المجلس إن اليمن لا يطلب من المجتمع الدولي خوض الحرب نيابة عنه، وإنما تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ودعم الحكومة اليمنية في حماية أراضي البلاد وسيادتها ومياهها الإقليمية ومؤسساتها.

وحمل المجلس الحوثيين المسؤولية عن تداعيات التصعيد، متهماً الجماعة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان واستهداف مناطق سكنية وطرق ومنشآت مدنية بالقصف والقنص والطائرات المسيرة، والتسبب في نزوح آلاف المدنيين.

وأدان المجلس ما وصفها بالاعتداءات المتجددة للحوثيين على الأراضي السعودية، مؤكداً تضامن اليمن مع المملكة وحقها في حماية أمنها ومواطنيها ومقدراتها.

وقال إن استخدام الأراضي اليمنية لشن هجمات على السعودية يمثل أيضاً إضراراً بمصالح الشعب اليمني، مشدداً على ترابط أمن البلدين وأهمية الشراكة بينهما.

وأشاد المجلس بالدعم السعودي لليمن، بما في ذلك الدعم الاقتصادي والإنساني والتنموي، معتبراً حماية العلاقة بين البلدين ومصالح شعبيهما جزءاً من مسؤولية الدولة اليمنية.

وجدد المجلس دعوته أبناء القبائل والمقاتلين في مناطق سيطرة الحوثيين إلى عدم الزج بأبنائهم في القتال، ودعا من لا يزالون في صفوف الجماعة إلى العودة والانحياز إلى الدولة.

كما دعا الحكومة والجهات المختصة إلى مواصلة رعاية أسر قتلى القوات الحكومية والجرحى، وتوفير العلاج والرعاية لهم، وتكثيف المساعدات الإنسانية للأسر النازحة والمتضررة.


التعليقات