نيويورك: الأمم المتحدة تدين الهجمات الحوثية على مواقع متعددة في المملكة العربية السعودية
يمن فيوتشر - اخبار الامم المتحدة: الثلاثاء, 08 سبتمبر, 2026 - 11:00 مساءً
نيويورك: الأمم المتحدة تدين الهجمات الحوثية على مواقع متعددة في المملكة العربية السعودية

دانت الأمم المتحدة الهجمات الحوثية العابرة للحدود على مواقع متعددة في جنوب المملكة العربية السعودية، مشيرة إلى أن هذه الهجمات أثرت على المدنيين والبنية التحتية للطاقة.
وأبدى المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك قلقا بالغا إزاء التقارير التي أفادت بسقوط ضحايا مدنيين، كما أعرب عن قلق مماثل إزاء تصاعد الاشتباكات العسكرية على جبهات قتال متعددة في اليمن، ولا سيما التقارير التي تحدثت عن احتمال سقوط ضحايا مدنيين جراء هذا القتال.
ودعا دوجاريك – في المؤتمر الصحفي اليومي – الأطراف إلى ضبط النفس والحيلولة دون حدوث مزيد من التصعيد، كما حثها مجددا على الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، والامتناع عن توجيه الهجمات ضد المدنيين أو البنية التحتية المدنية، واتخاذ الاحتياطات المستمرة لتجنيب السكان المدنيين، وكذلك الأعيان المدنية، الأذى.
وقال دوجاريك إن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ يواصل الانخراط مباشرة مع الأطراف بهدف احتواء التصعيد الحالي وإبقاء المجال مفتوحا للحوار. 
وحذر دوجاريك من أن استمرار التصعيد العسكري يلقي بتداعيات سياسية واقتصادية وأمنية مدمرة على اليمن. ودعا الأطراف إلى ضرورة الانخراط بصورة بناءة في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.
على الصعيد الإنساني، أفاد عاملون في المجال الإنساني بأن تصاعد القتال يلحق أضرارا مدمرة بالمجتمعات المحلية التي تكافح أصلا من أجل البقاء بعد أكثر من عقد من الصراع في اليمن. وقد نزحت أكثر من 5,600 أسرة في محافظتي تعز وجنوب الحديدة منذ تصاعد القتال في 3 أيلول/سبتمبر.
وأُبلغ عن سقوط ما لا يقل عن 11 ضحية مدنية خلال الأسبوع الماضي، بينهم طفلان قُتلا وأُصيب تسعة أشخاص. وفي مأرب، أفادت تقارير بتعرض مواقع للنازحين للقصف خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أسفر عن مقتل طفلين وإصابة 15 شخصا آخرين. ودُمرت ملاجئ، واضطرت أسر إلى المبيت في العراء. 
وتعمل الجهات الإنسانية على حشد الاستجابة، فحتى يوم أمس الاثنين، تمكن الشركاء في المجال الإنساني من الوصول إلى نحو 2,340 أسرة، معظمها في تعز، إضافة إلى بعض الأسر في مأرب وأبين. وقد حصلت الأسر التي تم الوصول إليها على إمدادات طارئة.

•تيسير إيصال المساعدات الإنسانية
وقال ستيفان دوجاريك إن الوصول إلى العديد من الأشخاص المحتاجين ولا يزال يشكل تحديا كبيرا. وجدد دعوة الأمم المتحدة إلى جميع الأطراف لاحترام القانون الدولي الإنساني وتيسير إيصال المساعدات الإنسانية إلى كل من يحتاج إليها، أيا كان مكان وجوده.
وأكد المتحدث الأممي الحاجة الماسة إلى التمويل لتوسيع نطاق الاستجابة، مشيرا إلى الحاجة إلى 7 ملايين دولار لآلية الاستجابة السريعة وحدها، إضافة إلى 3 ملايين دولار أخرى للمأوى والمواد المنزلية.
وأوضح أن النداء الإنساني الشامل لليمن – الذي تبلغ قيمته 2.2 مليار دولار – لا يزال يعاني نقصا حادا في التمويل، إذ لم تتجاوز نسبة التمويل 20%، أي ما يعادل  438 مليون دولار.


•نزوح آلاف الأشخاص على طول الساحل الغربي
من ناحية أخرى، ذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن تجدد القتال على طول الساحل الغربي لليمن وفي أجزاء من تعز والحديدة أجبر آلافَ الأشخاص على النزوح من ديارهم، مشيرة إلى التقارير التي أفادت بوجود مدنيين بين القتلى والجرحى مع اشتداد حدة الاشتباكات.
وفقا للمنظمة الدولية للهجرة، نزح حوالي 18,500 شخص في محافظتي تعز والحديدة منذ تصاعد الأعمال العدائية بشكل سريع في 3 أيلول/سبتمبر، بحسب تقديرات مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة، والحكومة، والشركاء.
وحذرت المنظمة من أن هذا العدد يتزايد ساعة بعد ساعة مع استمرار وصول الأسر النازحة إلى المجتمعات المضيفة ومواقع النزوح.
وقال عبد الستار عيسويف، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن: "تصل الأسر بلا شيء: لا مأوى، ولا غذاء، ولا سبيل لمعرفة إمكانية العودة بأمان. وكثير من هؤلاء الأشخاص سبق لهم النزوح مرة أو مرتين أو حتى أربع مرات. وفي كل مرة يندلع فيها القتال، يفقدون ما تمكنوا من إعادة بنائه".
وأبدى عيسويف قلقا بالغا إزاء التقارير التي تفيد بأن بعض الأسر قد لا تتمكن من مغادرة مناطق خطوط المواجهة بأمان بسبب استمرار أعمال الاقتتال وانعدام الأمن على طول طرق العبور.
وتشير التقارير إلى نزوح كبير من المجتمعات المتضررة في مقبنة، والمعافر، وجبل حبشي، بما في ذلك الحَجِب، والراجحي، وهيجة جابِح، والكدحة.
كما أفيد بأن تجدد القتال تسبب في نزوح ثانوي بين الأسر التي كانت تقيم سابقا في مواقع النزوح في حيس.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة إنها تعمل جنبا إلى جنب مع الوحدة التنفيذية للنازحين داخليا في اليمن والشركاء في المجال الإنساني لرصد أعداد النازحين والتحقق منها وتوحيدها، وتحديد الأشخاص الذين هم في أمسِّ الحاجة إلى المساعدة، وحشد الموارد اللازمة للاستجابة السريعة. 
وأفادت المنظمة بأنه تم الوصول إلى 663 أسرة وتزويدها بمستلزمات منزلية أساسية في محافظتي تعز والحديدة، بينما لا تزال المزيد من الإمدادات في طريقها.
ودعت المنظمة الدولية للهجرة جميع أطراف الصراع إلى حماية المدنيين، وتوفير ممرات آمنة للأسر التي تحاول الفرار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى من لا يزالون عالقين بسبب أعمال الاقتتال.


التعليقات