تواجه جماعة الحوثيين صعوبات متزايدة في استقطاب مقاتلين جدد من محافظة عمران، إحدى أبرز خزاناتها القبلية والبشرية، مع تصاعد المخاوف من السقوط في الجبهات واتساع حالات الفرار من صفوفها، وفق مصدر قبلي تحدث إلى "يمن فيوتشر".
وقال المصدر، وهو وجيه قبلي شاب طلب حجب هويته لدواع أمنية، إن الجماعة أخفقت أخيرًا في إطلاق حملة تجنيد واسعة داخل المحافظة الواقعة شمالي صنعاء، رغم الضغوط التي مارستها على مشايخ ووجهاء محليين اعتادت الاستعانة بهم لحشد أبناء القبائل وإرسالهم إلى جبهات القتال.
وعزا المصدر التعثر إلى تبدل المزاج القبلي عقب مقتل عديد المجندين الذين سبق استقطابهم من عمران، في ضربات نفذتها طائرات مسيّرة تابعة للقوات الحكومية على مواقع وتجمعات الجماعة في جبهات مختلفة، ما ضاعف مخاوف الأسر ودفع كثيرًا من الشبان إلى مقاومة الضغوط الرامية إلى إلحاقهم بالقتال.
وبحسب المصدر، رفض عدد من المستهدفين في أحدث تحركات التجنيد الاستجابة لدعوات مشايخ ووسطاء محليين يعملون لمصلحة الحوثيين، في مؤشر على تراجع قدرة الجماعة على تحويل نفوذها القبلي إلى إمداد بشري مضمون لجبهاتها.
وأشار إلى فرار مقاتلين جرى استقطاب بعضهم قسرًا من مواقع تابعة للجماعة في جبهتي مأرب والضالع، ما دفع مسلحين حوثيين إلى مداهمة منازل عدد منهم وملاحقتهم في عمران، دون التمكن من القبض عليهم.
وفي محاولة لتعويض النقص، وجهت قيادات حوثية بتوسيع عمليات الحشد في عمران ومناطق قبلية تابعة لمحافظة صنعاء، غير أن الحملة ارتدت على رهانات الجماعة بعدما اصطدمت بعزوف قبلي واسع بدد قدرتها على حشد الأعداد المستهدفة، وفق المصدر.
وتكتسب التطورات دلالة خاصة بالنظر إلى المكانة التي شغلتها عمران طوال سنوات الحرب كأحد أهم مراكز التجنيد والإسناد القبلي للحوثيين، ما يجعل تعثر الحشد فيها مؤشرًا لافتًا على تنامي كلفة الحرب داخل البيئات التي اعتمدت عليها الجماعة طويلًا لرفد جبهاتها بالمقاتلين.