قال عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبدالله العليمي إن القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية في البلاد باتت في أعلى جاهزيتها، وتدار عبر غرفة عمليات وقيادة موحدة، مشيراً إلى أن لديها قدرات وإمكانات “ستفاجئ” الحوثيين.
وقال العليمي، في تصريحات نقلتها صحيفة عكاظ السعودية، إن مجلس القيادة الرئاسي يضع على رأس أولوياته استعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين وتعزيز وحدة الصف الوطني وبناء مؤسسات الدولة، إلى جانب تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع السعودية.
أضاف أن مشروع استعادة الدولة تحول من هدف تتبناه مؤسسة بعينها إلى “مشروع وطني جامع” تلتقي حوله القوى السياسية والوطنية ومؤسسات الدولة والقوات المسلحة والسلطات المحلية والمقاومة.
وقال العليمي إن الحكومة اليمنية باتت تمتلك قيادة سياسية “أكثر تماسكا”، ومؤسسات أكثر قدرة على العمل المشترك، وقوات مسلحة أكثر جاهزية، إلى جانب دعم سعودي، مضيفاً أن إدراكاً إقليمياً ودولياً يتزايد بأن الحوثيين لا يمثلون تهديداً لليمن وحده، وإنما للأمن الإقليمي والملاحة الدولية.
ودعا المجتمع الدولي إلى تبني مقاربة شاملة للأزمة اليمنية، قائلاً إن حماية الملاحة الدولية لا يمكن فصلها عن معالجة جذور الأزمة، وإن “تأمين البحر يبدأ من إنهاء الخطر في البر”.
وفيما يتعلق بصنعاء، قال العليمي إن استعادة العاصمة “أمر محسوم”، وإن النقاش ينبغي أن يتركز على شكل الدولة التي ستصبح عليها صنعاء بعد استعادتها، باعتبارها “رمزا للدولة اليمنية الحاضنة لكل أبنائها”.
وقال العليمي إن القضية الجنوبية “سياسية عادلة” ولا يمكن حلها بالإنكار أو الاحتكار أو السلاح، وأن الجنوب لا يمكن اختزاله في تنظيم سياسي واحد، نظراً لتعدد قواه السياسية والاجتماعية والجغرافية.
وأشار إلى أن حواراً جنوبياً شاملاً سيُتاح للجنوبيين، بمختلف انتماءاتهم، بدعم إقليمي، وقال إن السعودية سترعى هذا الحوار بهدف بلورة تصور لحل عادل يلبي تطلعات الجنوبيين ويُطرح ضمن العملية السياسية الشاملة.
•النفط والاقتصاد
وفي الجانب الاقتصادي، قال العليمي إن استعادة القطاع النفطي والتصدير لا تتعلق بالإيرادات فقط، بل تمثل “سيادة وطنية واستقلالاً اقتصادياً”، مؤكداً أن القرار السياسي بشأن استئناف التصدير قد اتُخذ وأن المسألة باتت مرتبطة بتفاصيل فنية.
أضاف أن رؤية الحكومة للاقتصاد لا تقتصر على النفط، مشيراً إلى الموقع الاستراتيجي لليمن وثرواته البحرية والمعدنية والزراعية، فضلاً عن الفرص المتاحة في الموانئ والخدمات اللوجستية، بهدف بناء اقتصاد متنوع.