تقرير: أكثر من 11 ألف مدني ضحايا الألغام ومخلفات الحرب في اليمن
يمن فيوتشر - يمن فيوتشر: الخميس, 20 أغسطس, 2026 - 08:22 مساءً
تقرير: أكثر من 11 ألف مدني ضحايا الألغام ومخلفات الحرب في اليمن

قال تقرير صادر عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية إن الألغام والذخائر غير المنفجرة لا تزال تشكل تهديداً واسعاً للمدنيين في اليمن، بعد أكثر من عقد على اندلاع الحرب، مشيراً إلى مقتل وإصابة ما لا يقل عن 11,807 مدنيين جراء هذه المخلفات.

وذكر التقرير، الذي حمل عنوان “القاتل المخفي: تقرير عن انتشار الألغام ومخلفات الحرب في اليمن”، نقلاً عن مرصد الألغام الأرضية، أن الضحايا شملوا 4,262 قتيلاً و7,491 مصاباً، موضحاً أن الأرقام تمثل الحالات الموثقة فقط، في ظل صعوبة الوصول إلى مناطق واسعة من البلاد.

وقال المركز إن الألغام التي زرعها الحوثيون منذ سيطرتهم على صنعاء في سبتمبر أيلول 2014 لم تقتصر على مناطق القتال، بل امتدت إلى المنازل والأراضي الزراعية ومجاري السيول ومنابع المياه والطرق الريفية.

وأضاف أن طبيعة التلغيم والتمويه تجعل المدنيين، ولا سيما المزارعين والرعاة والأطفال والنساء، بين أكثر الفئات تعرضاً للخطر، بينما تؤدي الإصابات في كثير من الحالات إلى إعاقات دائمة وبتر الأطراف.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن مشروع “مسام” السعودي لنزع الألغام، الذي أطلقه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في 2018، تمكن حتى نهاية يوليو تموز 2026 من تطهير 83.7 مليون متر مربع من الأراضي اليمنية ونزع 578,226 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة.

وتشمل الكميات التي أزالها المشروع، بحسب التقرير، 409,726 ذخيرة غير منفجرة و152,285 لغماً مضاداً للدبابات و7,604 ألغام مضادة للأفراد و8,611 عبوة ناسفة.

وقال التقرير إن فرق المشروع نزعت خلال يوليو تموز وحده 7,101 لغم وذخيرة وعبوة ناسفة، بمعدل يقارب 229 قطعة يومياً، وطهرت نحو 1.6 مليون متر مربع من الأراضي.

وأضاف أن عمليات نزع الألغام أودت بحياة 32 من العاملين في المشروع، بينهم خمسة خبراء أجانب.

ونقل التقرير عن أسامة القصيبي، المدير العام لمشروع “مسام”، قوله إن الفرق لم تتسلم خرائط لمواقع الألغام، الأمر الذي دفعها إلى مسح الأراضي ميدانياً وبناء قاعدة بيانات جغرافية اعتماداً على مواقع الألغام التي يتم العثور عليها وإزالتها.

وقال القصيبي إن الألغام تتركز في ما وصفها بـ”نقاط الاختناق” التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية، مثل الممرات والمزارع ومنابع المياه، مشيراً إلى أن مناطق سبق تطهيرها شهدت عمليات تلغيم جديدة بعد تغير السيطرة العسكرية عليها.

وأشار التقرير إلى حادثة وقعت مؤخراً في مديرية حيران بمحافظة حجة، حيث قتل شاب وأصيب آخر ببتر في ساقه جراء لغم أثناء عودتهما من مزرعتهما، معتبراً الحادثة مثالاً على مخاطر إعادة التلغيم وعلى أن تطهير منطقة ما يتطلب إزالة جميع المخلفات الخطرة لضمان عودة السكان إليها.

وقال مركز المخا إن مشكلة الألغام في اليمن تتجاوز الخسائر البشرية إلى تعطيل الزراعة وحركة السكان وتأخير عودة النازحين ورفع كلفة إعادة الإعمار، إذ يتعين تطهير الطرق والأراضي والمرافق قبل إعادة استخدامها.

وأوصى التقرير باستمرار عمليات نزع الألغام ودعم الفرق الميدانية، وتعزيز جهود التوعية بمخاطر الألغام، وتوثيق بيانات التلوث ومشاركة الخبرات بين الجهات العاملة في هذا المجال، بما يساعد على توفير بيئة أكثر أماناً لعودة السكان ودعم التعافي في اليمن.


التعليقات