باحث يمني: التصعيد الحوثي على المخا قد يكون استباقاً لمعركة الحديدة واختباراً للموقف السعودي
يمن فيوتشر - يمن فيوتشر: الجمعة, 14 أغسطس, 2026 - 10:02 مساءً
باحث يمني: التصعيد الحوثي على المخا قد يكون استباقاً لمعركة الحديدة واختباراً للموقف السعودي

قال الكاتب والباحث اليمني مصطفى ناجي الجبزي إن تكثيف جماعة الحوثي هجماتها الصاروخية والطائرات المسيّرة على مدينة المخا الساحلية غربي تعز قد يرتبط بمحاولة تعطيل خطوط الإمداد للقوات المناهضة للجماعة، واستباق أي تحرك عسكري محتمل باتجاه مدينة وميناء الحديدة.
أضاف الجبزي أن المخا اكتسبت أهمية استراتيجية متزايدة باعتبارها إحدى أهم قواعد القوات المناهضة للحوثيين على الساحل الغربي، إلى جانب امتلاكها ميناءً ومطاراً وخطوط إمداد للقوات المنتشرة في المخا ومناطق جنوب الحديدة.

وأشار إلى أن كثافة الهجمات الحوثية، التي قال إنها بلغت قرابة 90 صاروخاً باليستياً و طائرة مسيّرة انتحارية، تأتي بالتزامن مع عمليات بحرية للحوثيين شملت استهداف سفن بالصواريخ واستخدام زوارق مفخخة، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وعسكريين، بينهم أجانب.

وقال الجبزي إن أحد أهداف التصعيد قد يكون تعطيل الإمدادات، من خلال استهداف منشآت الميناء والمخازن والمرافق الحيوية، بما قد يحد من قدرة القوات المتمركزة في المخا والمناطق المتقدمة جنوب الحديدة على شن عملية عسكرية واسعة.

وأضاف أن الحوثيين قد يكونون بصدد استباق معركة الحديدة عبر اختبار مدى ترابط القوات الحكومية والقوى المناهضة لهم، وقدرتها على تنسيق رد عسكري وسياسي على الهجمات، وكذلك قياس حجم الدعم الذي يمكن أن تحصل عليه المخا في حال تعرضها لضغط متزايد.

ويرى الجبزي أن التصعيد لا يقتصر على البعد العسكري، إذ يمكن أن يكون، بحسب تقديره، محاولة لبناء ورقة ردع ومقايضة قبل أي مواجهة واسعة، عبر إظهار قدرة الحوثيين على استهداف المدن والمنشآت الحيوية الواقعة خلف خطوط المواجهة.

وقال إن الجماعة قد تسعى أيضاً إلى استخدام استهداف المنشآت الساحلية كورقة تفاوضية في أي ترتيبات مستقبلية لوقف التصعيد أو تبادل استهداف المنشآت الحيوية، وربط ذلك بإمكانية الدفع نحو تنفيذ خارطة الطريق وإعادة فتح مطار صنعاء.

وفي البعد السياسي، اعتبر الجبزي أن التصعيد يمثل كذلك اختباراً للموقف السعودي، ولا سيما مدى فاعلية الدعم والغطاء الذي تحصل عليه القوات المناهضة للحوثيين في المخا بقيادة طارق صالح.

وقال إن الحوثيين قد يسعون من خلال الضربات إلى اختبار العلاقة المتنامية بين قوات الساحل الغربي والسعودية، ومحاولة إظهار أن خروج الإمارات من المشهد سيترك فراغاً في الحماية والدعم، بما قد يؤثر على مستوى الثقة بين تلك القوات والرياض.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه جبهة الساحل الغربي تصعيداً متزايداً، فيما يظل ميناء الحديدة ومناطق الساحل المحيطة به من أبرز نقاط التوتر العسكري في اليمن.


التعليقات