تصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في عدة جبهات خلال الأيام الماضية، فيما استخدمت القوات الحكومية طائرات مسيّرة لاستهداف مواقع وتجمعات وآليات للحوثيين في شرق محافظة الجوف.
ونشرت القوات الحكومية مشاهد قالت إنها توثق استخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة الحديثة في استهداف مواقع الحوثيين في عدد من جبهات القتال، في مؤشر على توسيع استخدامها لهذا النوع من الأسلحة في العمليات العسكرية.
وقالت مصادر مطلعة لـ”العربية/الحدث” إن اشتباكات اندلعت يوم الجمعة بين القوات الحكومية والحوثيين في محور البرح، شرق مدينة المخا، مضيفة أن المواجهات استخدمت خلالها أسلحة مختلفة.
وقال العميد الركن صادق العصري، نائب كبير المعلمين في كلية الطيران والدفاع الجوي اليمنية، إن إدخال الطائرات المسيّرة إلى الخدمة يمثل خطوة مهمة في جهود إعادة بناء وتطوير قدرات القوات الجوية اليمنية.
وأضاف العصري، وفقاً لوسائل إعلام محلية، أن تطوير هذا السلاح يتزامن مع مساع لإعادة تأهيل الطائرات المقاتلة وتطوير منظومات الصواريخ متوسطة المدى، مشيراً إلى أن الطائرات المسيّرة يمكن أن تعزز قدرات القوات في مجالات الاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات وتحديد الأهداف والإسناد وتنفيذ المهام القتالية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تجددت فيه المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية بعد فترة من الهدوء النسبي، وسط مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في اليمن.
كما تزامن التصعيد مع تهديدات حوثية للسفن التجارية والتلويح بإغلاق مضيق باب المندب، في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توتراً حاداً على خلفية المواجهة بين إيران والولايات المتحدة.
وحذر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن هانز غروندبرج، خلال جلسة لمجلس الأمن يوم الخميس، من أن اليمن يواجه أخطر خطر لعودة الحرب على نطاق واسع منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022.
وتأتي التحذيرات في وقت تواجه فيه البلاد أزمة إنسانية متفاقمة، إذ قالت الأمم المتحدة إن أكثر من نصف سكان اليمن يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وتخشى الأمم المتحدة من أن يؤدي استمرار التصعيد العسكري والتوتر الإقليمي إلى تقويض الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للصراع اليمني، الذي أودى بحياة عشرات الآلاف وتسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.