أكدت شبكة دولية أن ما يزيد عن 15% من القوى العاملة في اليمن يعانون من البطالة، بسبب تدهور الوضع الاقتصادي وانعدام فرص العمل في ظل الحرب المستمرة في البلاد منذ أكثر من عشرة أعوام.
وقالت شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET)، في تحليل حديث: "أثرت الحرب المستمرة في اليمن منذ أكثر من عقد من الزمن بشدة على سُبل عيش السكان المحليين، وتبلغ معدلات البطالة الرسمية حوالي 17% من بين القوى العاملة في البلاد".
وأضاف التحليل أن اليمن "يُعد من بين الدول ذات أدنى معدلات المشاركة في القوى العاملة على مستوى العالم، إذ بالكاد يشارك ثلث السكان في سن العمل في الاقتصاد، نتيجة أن اقتصاده المتدهور لا يستطيع استيعاب المزيد من العمالة".
وأشارت الشبكة الدولية إلى أن الهدنة الأممية خفضت من حدة الصراع في البلاد بشكل كبير، لكن مع ذلك فإن معظم الأسر لم تستعد أنشطتها المعيشية المعتادة إلا بشكل محدود، مما يُبرز الندرة الشديدة لفرص كسب الدخل.
وأوضح التحليل أن الأسر الفقيرة في المناطق الحضرية عادة ما تعمل في القطاع غير الرسمي؛ مثل البناء، أو التجارة الصغيرة، أو النقل، أو الحرف اليدوية، أو أنشطة الموانئ، لكن مع استمرار انكماش الاقتصاد وتوقف العديد من أنشطة الأعمال والاستثمارات، فإن المنافسة شديدة على فرص العمل النادرة للغاية.
وأردف أن غالبية الأسر في المناطق الريفية تعمل في الزراعة المحلية التي تُعد مصدراً أساسياً للغذاء والدخل للمجتمعات الريفية، إلا أن صدمات متعددة ومتزامنة حدّت بشدة من الوصول إلى الأراضي والمياه والمراعي والمدخلات الزراعية، مما أدى إلى انخفاض الإنتاجية والدخل معاً لسكان الريف.
وأكدت شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة أن تدهور سُبل العيش، وزيادة مستويات الفقر النقدي، وارتفاع أسعار المواد الغذائية تُشكل قيوداً كبيرة تحد من قدرة الأسر في الحصول على الغذاء، مما يجعلها عرضة بشدة لمزيد من الصراعات والصدمات الاقتصادية والمناخية.