ظهر مندوب إيران لدى جماعة الحوثيين، علي محمد رضائي، في العاصمة اليمنية صنعاء، بعد غياب استمر منذ أواخر عام 2024، وذلك عقب أيام من وصول طائرة تابعة لشركة “ماهان إير” الإيرانية إلى مطار صنعاء قادمة من طهران، في رحلة وصفتها الحكومة اليمنية بأنها تمثل “خرقًا صارخًا للسيادة اليمنية”.
وأفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين وأخرى إيرانية بأن رضائي عقد اجتماعًا مع القائم بأعمال رئيس حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليًا، محمد مفتاح، في أول لقاء معلن له منذ وصوله إلى صنعاء في الثالث من يوليو/تموز الجاري.
وبحسب وكالة “سبأ” التابعة للحوثيين، أكد رضائي خلال اللقاء استمرار دعم إيران للجماعة، فيما شدد مفتاح على وقوف جماعته إلى جانب طهران.
وكان رضائي قد ظهر للمرة الأولى غداة هبوط الطائرة الإيرانية، خلال لقاء مع القائم بأعمال وزير خارجية حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليًا، عبد الواحد أبو راس، إلا أن اجتماعه مع رئيس الحكومة يعد أول لقاء سياسي رفيع المستوى يعقده منذ عودته إلى صنعاء.
ويأتي ظهور المسؤول الإيراني بعد رحلة جوية أثارت اعتراض الحكومة اليمنية، التي قالت إن الطائرة الإيرانية وصلت إلى مطار صنعاء دون الحصول على موافقة الجهات الحكومية المختصة، واتهمت طهران باستخدامها لنقل خبراء وقيادات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، إلى جانب أسلحة ومعدات عسكرية، وهو ما تنفيه جماعة الحوثيين.
وقال الصحفي اليمني المتخصص في شؤون الحوثيين، عدنان الجبرني، إن رضائي عاد إلى الظهور في صنعاء بعد اختفائه منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مرجحًا أنه وصل على متن الطائرة الإيرانية الأخيرة. وأضاف أن معلومات سابقة كانت تشير إلى مغادرته صنعاء العام الماضي برفقة خبراء من الحرس الثوري الإيراني وعودته إلى طهران.
ويعد رضائي ممثل إيران لدى جماعة الحوثيين، ويأتي ظهوره في ظل استمرار الاتهامات الموجهة إلى طهران بتوسيع دعمها العسكري والسياسي للجماعة، وهي اتهامات تنفيها إيران، مؤكدة أن علاقاتها مع الحوثيين تقتصر على الدعم السياسي.