[ رويترز ]
قالت سلطة إيرانية لإدارة مضيق هرمز اليوم الجمعة إنها ستعفي السفن من الرسوم المقررة لعبور الممر المائي خلال فترة تفاوض مدتها 60 يوماً بموجب مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة هذا الأسبوع.
وأوضحت هيئة مضيق الخليج في بيان أن السفن الراغبة في عبور المضيق خلال فترة سريان الاتفاق المؤقت يجب أن تقدم طلبات العبور قبل 48 ساعة على الأقل من وصولها.
وستعفي إيران السفن من رسوم الخدمات الأمنية والبيئية والمتعلقة بالسلامة والتأمين خلال هذه الفترة، مع إلزامها بتنسيق مساراتها وأوقات عبورها مسبقاً بسبب وجود مناطق متأثرة بالألغام ولضمان سلامة الملاحة، وفقاً لوكالة "رويترز".
حركة عبور السفن بالمضيق عند أعلى مستوياتها منذ منتصف أبريل
عبرت 25 سفينة تجارية الخميس مضيق هرمز الذي أعيد فتحه بموجب التفاهم الذي وقعته الولايات المتحدة وإيران أخيراً، وهو أعلى عدد للسفن منذ منتصف أبريل الماضي، بحسب بيانات نشرتها الجمعة مجموعة تتبع حركة الملاحة البحرية "ايه اكس اس مارين" (AXSMarine)، وفقاً لوكالة فرانس برس (أ.ف.ب).
وبعد التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح المضيق، شهد الممر البحري الاستراتيجي أعلى حركة عبور يومية منذ 18 أبريل، عندما أعادت إيران لفترة وجيزة فتح هذا الشريان الحيوي للتجارة العالمية أمام حركة الملاحة التجارية.
وسجل هذا المستوى قبل الإعلان عن إرجاء المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران التي كان مقرراً أن تبدأ الجمعة في سويسرا للتوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين، إلى أجل غير مسمى.
وأشارت مجموعة "أيه إكس إس مارين" في بيان إلى أنه في 18 يونيو "تم التحقق من عبور 25 سفينة تجارية في مضيق هرمز، وهو أعلى مجموع يسجل في يوم واحد منذ 18 أبريل وأكبر بخمس مرات من المعدل اليومي الذي أحصي خلال أول عشرة أيام من يونيو".
وقد أغلقت القوات الإيرانية مضيق هرمز بعد الضربات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية التي أشعلت فتيل الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير. وأبلغت السلطات البحرية عن عشرات الهجمات على سفن في المنطقة.
وأعادت إيران فتح هذا الممر المائي الحيوي لفترة وجيزة في 18 أبريل، ما أفضى إلى ارتفاع عدد السفن التي عبرته.
وقبل الحرب، كانت حوالى 120 سفينة تعبر في مضيق هرمز يومياً، بحسب مجموعة "لويدز ليست" الرائدة في تتبع حركة الملاحة البحرية. وكان خمس الصادرات العالمية للنفط والغاز الطبيعي المسال يعبر في المضيق، بحسب خبراء اقتصاديين.
وأشارت "أيه أكس إس مارين" إلى أن عمليات العبور منذ مطلع مارس كانت بمعدل 7.6 سفن في اليوم.
وقد يكون عدد السفن التي عبرت الخميس أعلى بعد، إذ إن بعض السفن يتلاعب بأجهزة الإرسال والاستقبال في نظام التعرف التلقائي لتفادي رصده خلال اجتياز المضيق.
ولفتت المجموعة إلى أن الارتفاع المسجل الخميس "أتى في خضم أكبر عملية تشويش لإشارات نظام التعرف التلقائي شهدناها في الخليج منذ اندلاع النزاع، مع أكثر من مئتي سفينة تجارية تأثرت بشكل متزامن بأعمال التشويش أو تشغيل النظام على نحو غير اعتيادي".
وحذرت مجموعات شحن هذا الأسبوع من أن خطط استئناف الحركة في المضيق لم تتضح بعد، معتبرة أنه ليس من الآمن راهنا الخروج من منطقة الخليج عبر هذا المسلك.
وأعلن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغز في أبريل أن وكالته تعمل على خطة لضمان العبور الآمن للسفن العالقة في الخليج بسبب الحرب.
وما زالت أكثر من 500 سفينة تجارية عالقة في الخليج وعلى متنها حوالى 11 ألف بحار، وفق المنظمة التي قدرت أن يكون 20 ألف بحار في المنطقة قد تأثر بتداعيات الحرب.