أفاد تحليل دولي حديث أن انعدام الأمن الغذائي في مناطق نفوذ الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً سيشهد المزيد من التفاقم خلال الربع الأخير من العام الجاري، مع معاناة نحو 150 ألف شخص إضافي من حالة طوارئ غذائية.
وقالت المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، في أحدث تحليل لها: "على الرغم من موسم الحصاد، من المتوقع أن تتفاقم حدة أزمة انعدام الأمن الغذائي في مناطق نفوذ الحكومة، خلال الفترة بين أكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول 2026".
وأضاف التحليل أن عدد الذين سيواجهون مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي الحاد على مستوى الطوارئ (المرحلة الرابعة من التصنيف IPC 4)، سيرتفع إلى نحو 1.8 مليون شخص، خلال الربع الأخير من العام الجاري، وبزيادة قدرها 148,661 شخصاً عن فترة التوقع السابقة (يونيو/حزيران - سبتمبر/أيلول 2026)، والبالغ عددهم 1.6 مليون شخص.
وأشار إلى أن هذه الزيادة ستتركز في خمس محافظات، تتصدرها مأرب (74,731 شخص)، تليها تعز (40,230)، ثم شبوة (23,089)، وأبين (13,385)، والمناطق الوقعة ضمن نفوذ الحكومة من محافظة الحديدة (9,100).
وأوضح التحليل أن عدد الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد على مستوى الأزمة (المرحلة الثالثة من التصنيف IPC 3) أو أعلى منها، وبحاجة ماسة للمساعدة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من هذا العام، سيظل ثابتاً عند حوالي 5.4 مليون شخص (51% من السكان)، كما كان عليه الحال في فترة التوقع السابقة.
ونوّه إلى أن انتشار حالة الطوارئ الغذائية خلال موسم الحصاد الذي يتحسن فيه عادة الحصول على الغذاء "يُبرز عمق الأزمة الغذائية التي تعانيها البلاد، وعواقب فقدان الأمن الغذائي، وأن المكاسب الموسمية غير قادرة على سد الفجوات الغذائية المتزايدة لدى ملايين الأشخاص".
وأكد التحليل أن التدهور المتوقع، طوال النصف الأخير من العام الجاري، "يعكس اعتماد السكان الكبير على المساعدات الإنسانية الخارجية لتلبية الحد الأدنى من احتياجاتهم الغذائية، وخطر التعرض لصدمات السوق العالمية، فضلاً عن الهشاشة الهيكلية في سُبل العيش والأنظمة الاقتصادية المحلية".