اليمن: الحوثيون يقولون ان إسرائيل توظف التصعيد مع طهران لتنفيذ "مخططاتها" في غزة ولبنان
يمن فيوتشر - يورونيوز: الإثنين, 27 أبريل, 2026 - 04:20 مساءً
اليمن: الحوثيون  يقولون ان إسرائيل توظف التصعيد مع طهران لتنفيذ

حذّرت جماعة "أنصار الله" (الحوثيون) يوم الأحد من أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان وإيران قد يؤدي إلى اندلاع "حرب واسعة" تهدد الأمن والسلم الدوليين.
جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية التابعة للجماعة، اعتبرت فيه أن استمرار التصعيد الإسرائيلي، بما في ذلك "قصف أحياء سكنية في فلسطين واعتداءات على بلدات حدودية في لبنان"، يمثل "خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني" وانتهاكاً لوقف إطلاق النار، حسب تعبيرها.
واتهم البيان إسرائيل بالسعي إلى "زعزعة الأمن والاستقرار" في المنطقة والعالم، ومحاولة استغلال انشغال المجتمع الدولي بالتوترات مع إيران "لتحقيق أهدافها في فلسطين ولبنان".
وفي 21 أبريل/ نيسان الجاري، وصف زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي الهدنة المعلنة بين إيران وحلفائها من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى – والتي تمت بوساطة باكستانية ودون تحديد مدتها – بأنها "هشة" وقد تنهار في أي لحظة.
في غضون ذلك، يشهد البحر الأحمر تصاعداً في التوترات المرتبطة بأمن الملاحة البحرية، في ظل تداخل حسابات الردع العسكري مع ضغوط سياسية تمارسها واشنطن على طهران.
وفقاً لتحليل نشره موقع The Maritime Executive، يُنظر إلى الحوثيين كأحد أدوات الضغط المحتملة ضمن المعادلة الإقليمية، لكن المعطيات الميدانية تشير إلى أن الجماعة تتبع نهجاً أكثر حذراً في الوقت الراهن.
ويربط التقرير هذا الحذر بتمسك الحوثيين باتفاق وقف إطلاق النار مع السعودية الساري منذ مارس 2022، والذي يمثل أولوية استراتيجية للجماعة لتجنب فتح جبهة جديدة في اليمن والمنطقة.
أما على الصعيد الإقليمي، فتتواصل الاتصالات والتنسيقات غير المباشرة، بالتزامن مع تحركات عسكرية احترازية. فقد عززت السعودية وجودها العسكري على الحدود اليمنية، بينما تراقب أطراف إقليمية ودولية تحركات أمريكية محتملة في منطقة القرن الأفريقي، مما يعكس اتساع نطاق التوازنات المرتبطة بالبحر الأحمر.
ورغم ارتفاع وتيرة الخطاب التهديدي، تبدو جميع الأطراف حريصة على تجنب الانزلاق إلى مواجهة مباشرة، بسبب المخاطر المرتبطة بتعطيل خطوط الملاحة الدولية، لا سيما تدفقات الطاقة نحو الأسواق العالمية، واحتمال تدخل أطراف دولية في حال اتساع رقعة التصعيد.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا حرباً على إيران في 28 فبراير الماضي، أسفرت عن أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل إعلان هدنة مؤقتة في 8 أبريل الجاري استمرت أسبوعين، على أمل التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.
على صعيد منفصل، أعلنت السلطات اللبنانية ارتفاع حصيلة الضحايا جراء العمليات الإسرائيلية منذ 2 مارس الماضي إلى 2509 قتلى و7755 جريحاً.
وفي قطاع غزة، لا تزال العمليات العسكرية الإسرائيلية مستمرة منذ عامين، مخلفة أكثر من 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع طال معظم البنية التحتية المدنية.


التعليقات