حصل الباحث اليمني علي يحيى عبدالله اللكمه، المدرس بقسم العلوم السياسية في جامعة صنعاء، على درجة دكتوراه الفلسفة في العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، بتقدير امتياز، عن رسالته الموسومة بـ”محددات الخروج من حالة هشاشة الدولة: دراسة مقارنة”.
وتناولت أطروحة الدكتوراه إشكالية التباين في مسارات الدول النامية نحو بناء مؤسساتها، مركزة على مقارنة حالتي اليمن وبنغلاديش، حيث سعت إلى تفسير أسباب نجاح بعض الدول في الخروج من الهشاشة، مقابل استمرار أخرى في دوامات الصراع.
وانطلقت الدراسة من فرضية رئيسية مفادها أن الهشاشة ليست نتاج عامل منفرد، بل نتيجة تفاعلات مركبة بين عوامل داخلية وخارجية، تتطلب تكاملاً بين استعادة الشرعية السياسية، وتحسين الأداء المؤسسي، وتحقيق الاستدامة الاقتصادية.
وكشفت نتائج الدراسة أن طبيعة العلاقة بين الدولة والمجتمع تمثل العامل الحاسم في تحديد مسار التعافي؛ إذ أدى غياب التمثيل العادل وتآكل الشرعية في الحالة اليمنية إلى تفكك مؤسسات الدولة، في حين أسهمت التسويات السياسية والحد الأدنى من المشاركة في بنغلاديش في الحفاظ على تماسك الدولة وتهيئة بيئة للتعافي التدريجي.
كما أبرزت الدراسة أهمية التنوع الاقتصادي وبناء مؤسسات اقتصادية شاملة في تعزيز الاستقرار، إضافة إلى الدور المؤثر للتدخلات الخارجية، التي قد تسهم إما في دعم الاستقرار أو إعادة إنتاج الهشاشة، بحسب مدى توافقها مع الأولويات الوطنية.