اتهم المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل أطرافًا داخل الحكومة اليمنية، التي وصفها بـ"سلطة الأمر الواقع"، بالضلوع في إغلاق مقرات هيئاته العليا في العاصمة المؤقتة عدن، معتبرًا الخطوة تطورًا سياسيًا خطيرًا يستهدف تقويض حضوره وإزاحته من المشهد.
وقال المجلس، في بيان صادر الأحد، إن قيادته أجرت سلسلة اتصالات ولقاءات مع الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي والسلطة المحلية وقيادات عسكرية ومدنية، بهدف تفسير قرار الإغلاق ومعالجته، غير أن تلك المساعي انتهت، وفق البيان، إلى "تنصل جماعي" من المسؤولية، مع تبادل الاتهامات وغياب أي جهة تعترف بإصدار القرار.
وأشار إلى أن الاتهام وجه إلى عضو مجلس القيادة الرئاسي أبي زرعة المحرّمي، في سياق وصفه بحالة تخبط مؤسسي وغياب للمساءلة، مؤكدًا أن ما جرى يعكس توجها ممنهجًا لاستهدافه سياسيًا.
واعتبر المجلس أن استمرار إغلاق مقراته، في ظل ما قال إنه تسويف ومماطلة وغياب معالجات، يمثل انتقالًا من الخلاف السياسي إلى تقييد العمل السياسي السلمي، ومصادرة حقه في النشاط والتعبير، داعيًا في هذا السياق إلى احتشاد جماهيري سلمي يوم الأربعاء 1 أبريل/نيسان أمام مبنى الجمعية العمومية في مديرية التواهي بعدن.
وحمل المجلس القيادات السياسية والعسكرية المرتبطة بالحكومة المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات محتملة، بما في ذلك تصاعد التوتر الشعبي، مشيدًا بمواقف بعض أفراد الحراسات الذين رفضوا استخدام القوة ضد المحتجين.
كما وسع في بيانه نطاق الاتهام ليشمل ما وصفه بمسار يستهدف تفكيك البنية العسكرية الجنوبية، وتقييد العمل السياسي، وربط القرار بسياق أوسع من إعادة تشكيل موازين القوة، مؤكدًا تمسكه بالنهج السلمي، مع تحذير صريح من أن استمرار هذه الإجراءات سيدفع نحو مزيد التصعيد.