تقرير: أكثر من نصف سكان اليمن مهددون بانعدام الأمن الغذائي
يمن فيوتشر - مونت كارلو الدولية: الأحد, 08 فبراير, 2026 - 04:07 مساءً
تقرير: أكثر من نصف سكان اليمن مهددون بانعدام الأمن الغذائي

حذّر تقرير أممي حديث من تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي في اليمن، مؤكدا أن ملايين اليمنيين سيبقون في مستويات خطيرة من نقص الغذاء خلال الأشهر المقبلة، رغم التحسن المؤقت في بعض المؤشرات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دوليا.

ووفق نشرة الرصد الصادرة عن نظام معلومات الأمن الغذائي والتغذية في اليمن (FSNIS)، سيظل أكثر من 18 مليون شخص، أي ما يقارب نصف سكان البلاد، في حالة انعدام أمن غذائي شديد حتى فبراير/ شباط 2026 على الأقل، مع احتمال ارتفاع هذا العدد في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والصراع وعدم الاستقرار الإقليمي.

 

مناطق سيطرة الحكومة: لا تحسّن حقيقي
وأشار التقرير إلى أن التحسن الأخير في سعر صرف الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة، واستقرار أسعار الغذاء خلال الأشهر الماضية، لم ينعكسا بشكل حقيقي على مستوى معيشة الأسر، بسبب تراجع الدخل وارتفاع مستويات الهشاشة الاقتصادية. ويعتمد نحو 35% من الأسر في هذه المناطق على رواتب حكومية غير منتظمة، ما يجعل قدرتها على شراء الغذاء عرضة لأي صدمات اقتصادية أو تقلبات في الأسعار.
ورغم انخفاض أسعار الغذاء الأساسية بنسبة تتراوح بين 12 و20% مقارنة بالعام الماضي، فإن التقرير حذّر من أن هذه المكاسب قد تكون مؤقتة، في ظل مخاطر عودة تدهور العملة وارتفاع التضخم، خصوصا مع استمرار العجز التجاري، وتراجع احتياطات النقد الأجنبي، وأزمة نقص الدولار.

 

مناطق الحوثي "أكثر قتامة"
وفي المناطق الخاضعة لسلطات الحوثي، تبدو الصورة أكثر قتامة، بحسب التقرير، في ظل تراجع الإنتاج الزراعي، إضافة إلى انخفاض الواردات وتراجع الأجور وتآكل القدرة الشرائية. كما أشار التقرير إلى محدودية فرص استئناف برامج المساعدات الغذائية واسعة النطاق في المدى القريب، ما يزيد من مخاطر تدهور الأمن الغذائي في هذه المناطق.

 

تأثير التوترات الإقليمية
وأوضح التقرير أن أزمة الغذاء في اليمن لا ترتبط فقط بأسعار السلع، بل أيضا بعوامل أوسع كاستمرار الصراع وتأثير التوترات الإقليمية، لما لها من تأثير مباشر على توفر الغذاء وقدرة الأسر على الوصول إليه.
ويأتي هذا التحذير في وقت يواجه فيه اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث تتقاطع عوامل الصراع والانهيار الاقتصادي والضغوط المناخية، لتدفع بملايين الأسر إلى حافة الجوع وسوء التغذية.


التعليقات