أعلنت نقابة المحامين اليمنيين في صنعاء اعتراضها على تعميم قضائي أصدرته هيئة التفتيش القضائي الخاضعة لجماعة الحوثيين، ينظم آلية إدراج محامين في قائمة الممنوعين من الترافع، معتبرة أن بعض ما ورد فيه يمس بحق الدفاع ويخالف الضمانات الدستورية والقانونية لمهنة المحاماة.
وقالت النقابة في بيان، إن التعميم رقم 26 لسنة 2026، الصادر لتنفيذ المادة (122/ب) من قانون السلطة القضائية، يتضمن ”إجراءات خطيرة” تمس جوهر مهنة المحاماة، وتعد اعتداءً على حق الدفاع وانحرافًا عن مبادئ العدالة، بحسب البيان.
وكانت هيئة التفتيش القضائي قد أصدرت، في 24 يناير الجاري، تعميمًا يحدد ضوابط إدراج المحامين الذين يثبت “تعطيلهم للعدالة” أو “عرقلة إجراءات التقاضي بدفوع كيدية” ضمن قوائم المنع من الترافع، على أن يتم الإدراج بقرار قضائي نهائي مع كفالة حق المحامي في الدفاع والطعن.
وأوضحت النقابة أن أي منع للمحامي من الترافع أو إدراجه في قوائم عمومية دون الرجوع إليها يعد إجراءً معدوم الأثر قانونًا، مؤكدة أن الاختصاص الأصيل في مساءلة المحامين ينعقد حصريًا لنقابة المحامين وفق قانون المحاماة.
وأضاف البيان أن إخضاع المحامي لإجراءات تمس ممارسته للمهنة دون محاكمة تأديبية مستقلة يشكل إخلالًا بضمانات المحاكمة العادلة، ويجعل الجهة القضائية خصمًا وحكمًا في آن واحد.
ودعت النقابة إلى إلغاء العمل بالتعميم محل الاعتراض، ووقف تنفيذ المادة (122) في ما يمس استقلال مهنة المحاماة، محملة الجهات التي أصدرته كامل المسؤولية القانونية عن أي آثار تمس حق الدفاع أو سيادة القانون.