يصوّت أعضاء مجلس الأمن الدولي (UNSC)، مساء الغد، على مشروع قرار لإنهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (UNMHA) في اليمن.
وبحسب برنامج العمل الشهري المؤقت، فإن مجلس الأمن سيعقد، الثلاثاء، الساعة الثالثة عصراً بتوقيت نيويورك (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت اليمن) جلسة خاصة للتصويت على مشروع قرار صاغته بريطانيا (المسؤولة عن ملف اليمن في المجلس)، ينهي تفويض البعثة الأممية.
ويُنص مشروع القرار على إغلاق البعثة الأممية في الحديدة بعد سبع سنوات من العمل، وبالتالي إنهاء الوجود الفعلي للأمم المتحدة في المدينة الساحلية.
كما يمدد المشروع ولاية البعثة لفترة شهرين إضافيين فقط، تنتهي في 31 مارس/آذار 2026، "تُقلص خلالها عملياتها ووجودها الفعلي استعداداً لنقل أي مهام متبقية إلى مكتب المبعوث الأممي الخاص، وفقاً للخيار الثالث من مراجعة الأمين العام للأمم المتحدة الصادرة في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، على أن تبدأ البعثة عملية التصفية في الأول من أبريل/نيسان القادم".
وخلال المفاوضات على مشروع القرار، "وافق عدد من أعضاء المجلس على اعتماد الخيار الثالث، لأنه يراعي التحديات الأمنية والتشغيلية المفصلة في تقرير الأمين العام، كما أنه يدمج في الوقت نفسه الوظائف الأساسية لمكتب المبعوث الخاص فيما يتعلق باتفاق الحديدة التي لا تزال قائمة، فيما أبدى آخرون مواقف داعمة لاستمرارية البعثة، مشددين على دورها في تحقيق الاستقرار في محافظة الحديدة".
وكان تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، قد وضع ثلاثة خيارات أمام المجلس للنظر فيها، "الأول يدعو لتقليص الوجود السياسي للبعثة عبر إلغاء قدرتها على القيام بدوريات ميدانية، أما الخياران الآخران فيتمثلان في إغلاق البعثة بالكامل وتعزيز مكتب المبعوث الأممي لتولي المهام الأساسية ذات الصلة التي كانت البعثة تغطيها سابقاً، إما عن طريق الإبقاء على وجود محدود (الخيار الثاني)، أو عن طريق سحب أي وجود سياسي كامل للأمم المتحدة في الحديدة والاستفادة من المواقع الحالية لمكتب المبعوث الخاص في صنعاء وعدن، وكذلك عمّان في الأردن (الخيار الثالث)".
وأشار غوتيريش في تقريره إلى أن "جماعة الحوثيين أوضحت أن انسحاب الوجود السياسي للأمم المتحدة من المحافظة الساحلية سيعتبر بمثابة إعلان رسمي بإلغاء اتفاقية الحديدة".
وكانت بعثة "أونمها" قد أنشئت بموجب القرار (2452) الصادر في 16 يناير/كانون الثاني 2019، بهدف "دعم تنفيذ اتفاق الحديدة المنبثق عن (اتفاقية ستوكهولم) الموقعة بين الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين المتمردة في 13 ديسمبر/كانون الأول 2018، بشأن الحفاظ على الطابع المدني لمدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى".