[ ارشيف ]
نفت وزارة الدفاع الإماراتية صحة ما قالت إنها مزاعم جرى تداولها حول اكتشاف أسلحة ومتفجرات يُزعم ارتباطها بدولة الإمارات داخل مطار الريان في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، ووصفتها بأنها باطلة ومضللة «ولا تستند إلى أي دليل»، وذلك في بيان قالت فيه إن قواتها أنهت انسحابها الكامل من اليمن في الثالث من ديسمبر 2025، وهو توقيت يتعارض مع القرار الرئاسي اليمني الصادر في نهاية الشهر نفسه، والذي طالب بخروج القوات الإماراتية خلال 24 ساعة.
وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن ما ورد في المؤتمر الصحفي الذي عقده عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت سالم الخنبشي يشكل «محاولة لتزييف الوقائع وتضليل الرأي العام»، معتبرة أن الاتهامات المتعلقة بوجود أسلحة أو منشآت احتجاز سرية تنطوي على «تشويه متعمد لسمعة القوات المسلحة الإماراتية».
وأكد البيان أن القوات الإماراتية أنهت انسحابها الكامل من اليمن بشكل رسمي وعلني في الثالث من ديسمبر 2025، موضحًا أن عملية الانسحاب شملت نقل جميع المعدات والأسلحة والأجهزة والقدرات الفنية وفق الإجراءات العسكرية المعتمدة، بما ينفي، بحسب البيان، وجود أي حضور عسكري أو لوجستي أو تقني تابع لها على الأراضي اليمنية بعد ذلك التاريخ.
وفيما يتعلق بما أُثير عن وجود ما وُصف بـ«سجون سرية» داخل مطار الريان، قالت وزارة الدفاع إن هذه الادعاءات «افتراء وتضليل متعمد»، موضحة أن المرافق المشار إليها هي سكنات عسكرية وغرف عمليات وملاجئ محصنة، بعضها تحت الأرض، وهو توصيف قالت إنه شائع في المنشآت العسكرية والمطارات حول العالم.
وفي السياق، يكتسب تسلسل الأحداث أهمية خاصة، إذ تؤكد وزارة الدفاع الإماراتية اكتمال انسحاب قواتها من اليمن في الثالث من ديسمبر 2025، في حين صدر القرار الرئاسي اليمني القاضي بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك والمطالبة بخروج القوات الإماراتية خلال 24 ساعة في الثلاثين من الشهر نفسه، وهو قرار تقول أبوظبي إنها تعاملت معه فور صدوره، ما يعني أن مغادرتها الفعلية تمت في نهاية ديسمبر لا في بدايته، خلافًا لما ورد في البيان.
ونبهت الوزارة إلى أن الزج باسم دولة الإمارات في هذه الادعاءات يثير تساؤلات حول الدوافع والجهات التي تقف خلفها، معتبرة أن ما يجري يندرج ضمن «حملة ممنهجة» لتشويه صورتها ودورها العسكري في اليمن خلال السنوات الماضية.
ويأتي إعلان اكتمال الانسحاب، وفق التوقيت الذي حددته وزارة الدفاع الإماراتية، قبل اندلاع الأحداث القتالية التي قادها المجلس الانتقالي الجنوبي مطلع ديسمبر، وهو ما يضيف بعدًا زمنيًا إضافيًا إلى الجدل القائم بشأن توقيت وطبيعة الانسحاب