قالت لجنة الإنقاذ الدولية (IRC)، يوم الأثنين، أن ملايين اليمنيين يواجهون خطر الجوع "بصمت"، في ظل تدهور متسارع للأمن الغذائي، وتراجع حاد في التمويل الإنساني، واستمرار حالة انعدام الأمن في البلاد.
وقالت اللجنة إن أكثر من نصف سكان اليمن، أي نحو 18 مليون شخص، قد يواجهون مستويات متفاقمة من انعدام الأمن الغذائي مطلع عام 2026، وفق أحدث بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، محذّرة من احتمال ظهور بؤر مجاعة تؤثر على أكثر من 40 ألف شخص خلال الشهرين المقبلين.
وأضافت أن اليمن يتحمل حاليًا أعلى عبء عالمي من حيث عدد السكان المصنفين في المرحلة الرابعة من انعدام الأمن الغذائي، مشيرة إلى أن أكثر من 148 ألف شخص دخلوا خلال عام 2025 وحده ضمن مستويات الأزمة أو ما هو أسوأ، بينما أفاد نحو 97% من المشاركين في استطلاع أجرته المنظمة بأن الغذاء يمثل احتياجهم الأول.
ونقلت اللجنة عن مديرة مكتبها في اليمن، كارولين سيكيويا، قولها إن انعدام الأمن الغذائي في البلاد “لم يعد خطرًا محتملاً، بل أصبح واقعًا يوميًا يدفع الأسر إلى خيارات مستحيلة”، مضيفة أن بعض الآباء لجأوا إلى جمع النباتات البرية لإطعام أطفالهم، بينما ينامون هم على بطون خاوية.
وأشارت سيكيويا إلى أن الأزمة تفاقمت بفعل سنوات من الصراع والنزوح، والانهيار الاقتصادي، وارتفاع الأسعار، إلى جانب الانخفاض الحاد في المساعدات الإنسانية، لافتة إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لم تُموَّل حتى نهاية 2025 سوى بأقل من 25%، بينما لم تحصل برامج التغذية المنقذة للحياة إلا على أقل من 10% من التمويل المطلوب.
ودعت لجنة الإنقاذ الدولية المانحين إلى تحرك عاجل خلال الأشهر المقبلة، مؤكدة أن التدخل السريع والموجّه يمكن أن يمنع خسائر واسعة في الأرواح، وأن المساعدات النقدية تظل من أكثر الوسائل فاعلية لمساعدة الأسر على تلبية احتياجاتها الغذائية بكرامة وحماية الأطفال من استراتيجيات البقاء الضارة.