لندن: مقتل وإصابة 349 طفلاً بحوادث الأسلحة المتفجرة في اليمن خلال العام الماضي
يمن فيوتشر - يمن فيوتشر: الثلاثاء, 13 يناير, 2026 - 07:07 مساءً
لندن: مقتل وإصابة 349 طفلاً بحوادث الأسلحة المتفجرة في اليمن خلال العام الماضي

كشفت منظمة دولية تُعنى بالطفولة أن حوادث الأسلحة المتفجرة تسببت بمقتل وإصابة 349 طفلاً في اليمن خلال العام الماضي.
وقالت منظمة إنقاذ الطفولة (Save the Children) في بيان صحفي أصدرته، الثلاثاء: "قُتل ما لا يقل عن 103 أطفال وأصيب 246 آخرين في حوادث الأسلحة المتفجرة التي شهدتها اليمن خلال العام 2025، وفق البيانات التي جمعها مشروع رصد الأثر المدني (CIMP)، التابع لكتلة الحماية في البلاد".
وأضاف البيان أن عدد الأطفال الضحايا في اليمن ارتفع بنسبة 70% خلال العام الماضي (وبمعدل طفل واحد يُقتل أو يُصاب يومياً)، مقارنة بالعام 2024 الذي سجل سقوط 205 ضحايا بين الأطفال (44 وفاة و161 إصابة).
وأشارت المنظمة إلى أن السبب الرئيسي لزيادة عدد الضحايا من الأطفال في اليمن "يعود إلى الغارات الجوية التي أسفرت عن مقتل أو إصابة ما لا يقل عن 155 طفلاً، إضافة إلى تقاعس المجتمع الدولي عن محاسبة الحكومات والجماعات المسلحة على الهجمات التي تستهدف المدنيين".
وأردفت أن حجم العنف الذي يطال الأطفال "ووحشيته" يتجاوز حدود خطوط المواجهة ليصل إلى منازلهم ومدارسهم ومستشفياتهم، "ومن المثير للقلق أن ربع ضحايا الأطفال نجم عن هجمات داخل المدارس أو بالقرب منها، وهي أماكن يفترض أن تكون ملاذاً آمناً للتعلم".
وأوضحت مديرة قسم المناصرة في منظمة "إنقاذ الطفولة" في اليمن؛ أنيا كولي أن هذه الأرقام "تُذكّر بشكلٍ صارخٍ بالتأثير المميت المتزايد للحرب على الأطفال. ففي كل يوم، تقتل القنابل والألغام الأرضية وغيرها من الأسلحة المتفجرة الأطفال أو تُسبب لهم إعاقاتٍ دائمة، كالبتر والحروق الشديدة والعمى وفقدان السمع، مما يُدمر تعليمهم وصحتهم النفسية ومستقبلهم. ويحتاج من يفقدون أطرافهم إلى استبدالها عدة مرات في السنة مع نموهم، في حين أن خدمات إعادة التأهيل شحيحة في البلاد".
ونوّه البيان إلى أن الأسلحة المتفجرة تُدمر حياة العائلات وتُخلّف إصابات بالغة لدى الأطفال تُغيّر مجرى حياتهم، "وتشير تحليلات البيانات التي جمعها مشروع رصد الأثر المدني، إلى أنه بعد أكثر من عقد من الصراع، أصبح الوضع أكثر فتكاً بالنسبة للأطفال، خاصة في ظل الأزمة الإنسانية المتردية أصلاً".
ودعت منظمة "إنقاذ الطفولة"، أطراف النزاع إلى خفض التصعيد، ووقف استخدام الأسلحة المتفجرة، والالتزام بالقانون الإنساني الدولي لمنع إلحاق المزيد من الضرر بالمدنيين.
وشددت على ضرورة أن تُعيد الجهات المانحة، وبشكل عاجل، تمويل مبادرات مساعدة الضحايا والتوعية بالمخاطر وزيادة حجم التمويل، باعتبار أن "هذه الجهود المنقذة للأرواح بالغة الأهمية لحماية المجتمعات الضعيفة، وخاصة الأطفال، من الآثار المميتة للأسلحة المتفجرة".


التعليقات