بيروت: "هيومن رايتس" تؤكد أن احتجاز الحوثيين للموظفين الأمميين ساهم بتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن
يمن فيوتشر - متابعات خاصة الخميس, 08 يناير, 2026 - 08:16 صباحاً
بيروت:

أكدت منظمة حقوقية دولية أن تكثيف جماعة الحوثيين للاحتجازات "التعسفية" بحق موظفي الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني ساهم في تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن.
وقالت منظمة هیومن رايتس ووتش (HRW) في تقرير أصدرته، الخميس: "تصعيد الحوثيين لحملات الاحتجاز ضد موظفي وكالات الأمم المتحدة والعاملين في منظمات المجتمع المدني، قد يُفاقم أزمة المساعدات الإنسانية في اليمن، التي تُعدّ بالفعل من الأسوأ في العالم".
وأضاف التقرير أن الحوثيين احتجزوا حتى الآن ما لا يقل عن 69 موظفاً يمنياً من وكالات الأمم المتحدة، إضافة إلى عشرات الآخرين من العاملين المحليين في المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية، خلال الأشهر الـ18 الماضية، الأمر الذي "أثر سلباً على قدرة منظمات الإغاثة على تقديم المساعدات إلى السكان، خاصة في مناطق سيطرة الجماعة، رغم الاحتياجات الشديدة والمتزايدة".
وأشارت المنظمة إلى أن احتجاز الحوثيين للعاملين الإنسانيين، والذي تزامن مع خفض الولايات المتحدة مساعداتها الخارجية لليمن وتصنيفها للجماعة كـ"منظمة إرهابية أجنبية"، إضافة إلى انسحاب دول أخرى أو تخفيض تمويلاتها للبلاد، "هذه الإجراءات مجتمعة أجبرت العديد من منظمات الإغاثة على تقليص عملياتها الإنسانية في شمال البلاد، وكان لها تأثير مدمر على المساعدات، وأدت إلى تفاقم مستويات الجوع على نطاق واسع".
وأوضحت باحثة اليمن والبحرين في هیومن رايتس ووتش؛ نيكو جعفرنيا، أن احتجاز الجماعة لعمال الإغاثة هو استهداف لملايين السكان الذين يعتمدون على المساعدات، في الوقت الذي "يتقاعس فيه الحوثيين عن توفير الاحتياجات الأساسية لمن يعيشون في مناطق سيطرتهم".
ونوّه التقرير إلى أن الجماعة نفذت أيضاً، حملة مداهمات شملت عدة مقرات تابعة للأمم المتحدة ووكالاتها، ومنظمات غير حكومية محلية ودولية ومنظمات مجتمع مدني محلية، واستولوا في كثير من الحالات على معداتها وتجهيزاتها، كما وجهت للعديد من المحتجزين اتهامات باطلة بالتجسس، ودون إتاحة فرصة كافية للإجراءات القانونية الواجبة.
وأردف أن "هیومن رايتس ووتش ومنظمات أخرى، وثّقت عرقلة الحوثيين للمساعدات الإنسانية لعدة سنوات، على الرغم من الأزمات الصحية الكارثية المستمرة، حيث تحتاج المنظمات إلى موافقة سلطات الجماعة على كل شيء، بدءاً من ورش العمل التي تخطط لعقدها وحتى تنقل موظفيها لتنفيذ المشاريع التي وافق عليها بالفعل مُسبقاً".
وشددت منظمة "هیومن رايتس ووتش" على ضرورة أن تتخذ الأمم المتحدة والمنظمات المستقلة العاملة في اليمن والحكومات المعنية كل الإجراءات الممكنة لضمان الإفراج عن موظفي الإغاثة المحتجزين، وقالت: "على عُمان، التي كانت وسيطا في المفاوضات بين الحوثيين والأطراف المتحاربة الأخرى، أن تعمل مع الدول الأخرى بشكل جماعي لضمان الإفراج عنهم".


التعليقات