أعلنت قيادة القوات المشتركة للتحالف بقيادة السعودية، الأربعاء، إحباط تحركات عسكرية نفذتها قوات موالية لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي في عدن والضالع، قالت إنها كانت تهدف إلى تفجير الأوضاع وخلط الأوراق في مرحلة سياسية حساسة تشهدها البلاد.
وذكر بيان صادر عن المركز الإعلامي المشترك للتحالف أن الزُبيدي كان قد أبلغ قيادة التحالف بنيته التوجه إلى السعودية للقاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، إلا أن التحركات التي نفذتها قواته دفعت التحالف إلى إعادة تقييم الموقف.
وأوضح البيان أن الزُبيدي قام بتحريك قوات كبيرة من معسكري حديد والصولبان باتجاه محافظة الضالع، شملت مدرعات وعربات قتالية وأسلحة ثقيلة وخفيفة، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد خطير يهدد الاستقرار ويمهّد لمواجهة داخلية.
وأضاف أن رحلة الخطوط الجوية اليمنية، التي كانت مقررة لنقل الزُبيدي من عدن إلى الرياض مساء الثلاثاء، تأجلت لأكثر من ثلاث ساعات، قبل أن يُسمح لها بالمغادرة دون الزُبيدي، وعلى متنها عدد من قيادات المجلس الانتقالي، فيما هرب هو إلى جهة غير معلومة دون إبلاغ شركائه في المجلس.
وبحسب البيان، قام الزُبيدي، قبل مغادرته، بتوزيع أسلحة وذخائر على عناصر تابعة له داخل مدينة عدن، بهدف إثارة اضطرابات أمنية خلال الساعات اللاحقة، ما استدعى قيام قوات درع الوطن وقوات التحالف بطلب من عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي فرض الأمن ومنع اندلاع أي مواجهات داخل المدينة.
وأشار التحالف إلى أنه رصد تجمعات مسلحة خارجة عن المعسكرات الرسمية في مبانٍ قريبة من معسكر الزند بمحافظة الضالع، قبل أن ينفذ ضربات استباقية محدودة فجر الأربعاء، بالتنسيق مع قوات الحكومة الشرعية، أدت إلى تعطيل تلك التحركات وإفشال ما وصفه البيان بمحاولة توسيع رقعة الصراع.
وأكدت قيادة التحالف أنها تعمل بالتنسيق الكامل مع الحكومة اليمنية والسلطة المحلية في عدن لضمان الأمن والاستقرار، داعية المواطنين إلى الابتعاد عن أي تجمعات أو تحركات عسكرية، والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة تهدد سلامة المدنيين والممتلكات العامة.