وصل عدد من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني إلى العاصمة السعودية الرياض، في أعقاب الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة، وما رافقها من انقسام داخل المجلس بشأن تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظتين الشرقيتين.
وبحسب قناة العربية يصل غدا للعاصمة السعودية الرياض، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، وعدد من أعضاء هيئة رئاسة المجلس.
وشهدت حضرموت والمهرة توترًا أمنيًا وسياسياً عقب سيطرة قوات المجلس الانتقالي على المحافظتين، وهي تحركات قوبلت برفض من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، إلى جانب أعضاء المجلس سلطان العرادة وعبدالله العليمي وعثمان مجلي، الذين اعتبروا الخطوة خروجًا عن التوافق القائم داخل مجلس القيادة.
في المقابل، أبدى أعضاء آخرون في المجلس، هم طارق صالح وفرج البحسني وعبدالرحمن المحرمي، تأييدهم لتحركات المجلس الانتقالي الذي يقوده عضو مجلس القيادة عيدروس الزبيدي.
وأعقب ذلك تدخل سعودي في إطار جهود لاحتواء التصعيد والحفاظ على وحدة مجلس القيادة والحكومة، حيث قادت الرياض وساطة لإخراج قوات الانتقالي من حضرموت والمهرة، قبل أن تنتهي التطورات الميدانية بسيطرة قوات درع الوطن الحكومية على المعسكرات والمواقع العسكرية في المحافظتين، بدعم من طيران تحالف دعم الشرعية.
وجاءت هذه التطورات بعد صدور قرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات، ومطالبة القوات الإماراتية بالخروج من الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة، إلى جانب توجيه قوات درع الوطن بتسلم المعسكرات في حضرموت والمهرة.
وفي أعقاب القرار، أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانًا أكدت فيه أهمية استجابة الإمارات لطلب الحكومة اليمنية، وشددت على ضرورة وقف أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف داخل اليمن.
وفي هذا السياق، زار عضوا مجلس القيادة طارق صالح وعبدالرحمن المحرمي الرياض، حيث التقيا وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، وبحثا، وفق تصريحات منفصلة، مستجدات الأوضاع في اليمن وسبل تعزيز الجهود المشتركة لدعم الاستقرار وأمن المنطقة.
وتعكس وصول عدد من أعضاء مجلس القيادة إلى الرياض مساعي إقليمية لإعادة ضبط التوازن داخل المجلس واحتواء تداعيات الانقسام الذي برز على خلفية أحداث المحافظات الشرقية، في وقت تؤكد فيه السعودية دعمها لوحدة المؤسسات اليمنية وخفض التصعيد.