اتهم تقرير حقوقي المجلس الانتقالي الجنوبي بارتكاب أكثر من 832 انتهاكًا بقصد جنائي، والتسبب في التهجير القسري لأكثر من 8500 أسرة في محافظة حضرموت، خلال الفترة من 1 ديسمبر 2025م وحتى 1 يناير 2026م.
وأوضحت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقريرها الثاني المعنون بـ «وتستمر الجريمة» انها وثقت 54 حالة قتل، شملت مدنيين وعسكريين، بينهم 18 مدنيًا من أبناء محافظة حضرموت، و62 حالة إصابة بجروح متفاوتة الخطورة، فيما لا يزال 17 مصابًا في عداد المفقودين.
ووفقاً للتقرير قامت قوات تتبع المجلس الانتقالي بتصفية ميدانية لـ 7 حالات خارج إطار القانون، و332 حالة اعتقال واختطاف مدنيين من أبناء محافظة حضرموت ومحافظات أخرى، وتعرض 377 منشأة ومنزلًا للاقتحام والمداهمة والنهب، بينها 11 منشأة حكومية، و37 منزلًا للنهب الكلي، و282 منزلًا للنهب الجزئي، ونهب ممتلكات مدنية، شملت 30 سيارة و17 دراجة نارية.
وأكد التقرير أن عمليات الاقتحام والمداهمة نُفذت في كثير من الحالات بأساليب أدت إلى ترويع السكان المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، وخلفت آثارًا نفسية واجتماعية خطيرة، فضلًا عن عسكرة الأحياء السكنية وتحويلها إلى بيئات غير آمنة للحياة المدنية.
كما وثق التقرير التهجير القسري لنحو 5600 أسرة خلال شهر واحد فقط، نتيجة الاجتياح المسلح الذي نفذته قوات تتبع المجلس الانتقالي، معتبرًا ذلك انتهاكًا خطيرًا لحظر التهجير القسري، وينذر بتداعيات إنسانية واسعة النطاق.
وأكدت الشبكة تلقيها عشرات البلاغات الموثقة من أسر مدنية بشأن اختفاء أبنائها قسرًا دون أي معلومات عن أماكن احتجازهم أو مصيرهم، إضافة إلى مئات العسكريين التابعين للمنطقة العسكرية الأولى الذين لا يزال مصيرهم مجهولًا.
وحملت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات المجلس الانتقالي الجنوبي المسؤولية الكاملة عن نتائج هذا التصعيد العسكري، وما يرتبط به من تنفيذ أجندات خارجية تسهم في زعزعة أمن واستقرار المحافظة، وتقويض مؤسسات الدولة وسيادتها.