الرياض: السعودية تدعو "المكونات الجنوبية" إلى حوار بعد إعلان الانفصاليين سعيهم للاستقلال
يمن فيوتشر - فرانس 24 السبت, 03 يناير, 2026 - 10:01 صباحاً
الرياض: السعودية تدعو

قالت وزارة الخارجية السعودية السبت إن المملكة دعت "كافة المكونات الجنوبية" في اليمن إلى "حوار" في الرياض، مشيرةً إلى أن الدعوة وُجّهت بناءً على طلب من الحكومة اليمنية.

وجاء الإعلان غداة إعلاة الانفصاليين، المدعومين من الإمارات، عن محاولة مفاجئة للاستقلال واستهدفهم التحالف الذي تقوده السعودية بضربات جوية دامية.

وأوضحت الوزارة في بيان أن الرياض "تدعو كافة المكونات الجنوبية للمشاركة الفعّالة في المؤتمر لإيجاد تصوّر شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية وبما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة". كما أشارت الرياض إلى أن الدعوة وُجّهت بناءً على طلب من الحكومة اليمنية.

والجمعة، أعلن الانفصاليون اليمنيون دخول مرحلة انتقالية لمدة عامين تمهّد لاستقلال الجنوب. ويتألف المجلس الانتقالي الجنوبي من فصائل تعهدت منذ فترة طويلة استعادة اليمن الجنوبي الذي كان دولة قائمة من 1967 حتى توحيده مع الشمال في 1990.

وسيطر المجلس على مساحات واسعة من البلاد في الأسابيع الأخيرة، وأعلن عزمه البقاء فيها رغم دعوات الرياض له بالانسحاب، والتي شنت ضربات على مواقعه. وأسفرت غارات التحالف بقيادة السعودية عن مقتل 20 عنصرا في القوات الانفصالية، وفق ما أفادت هذه القوات.

وتلك أولى الخسائر البشرية التي تلحقها الرياض، حليفة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، بقوات المجلس الانتقالي الجنوبي منذ أن سيطرت الأخيرة في ديسمبر/كانون الأول على محافظة حضرموت الغنية بالنفط، والمحاذية للسعودية، وأيضًا على مساحات من محافظة المهرة المجاورة.

والثلاثاء، أعلن التحالف تنفيذ ضربات جوية قال إنها استهدفت شحنة أسلحة قادمة من الإمارات إلى المجلس الانتقالي، وهو ما نفته أبوظبي قائلةً أن "لا أسلحة" في الشحنة التي كانت مخصّصة لقواتها في اليمن، وفقا لها.

وأثار تمدّد الانفصاليين سخط باقي القوى التي تشكّل معهم الحكومة المعترف بها دوليًا. وقد طلبت السعودية منهم الانسحاب، وشدّدت لهجتها إزاء دولة الإمارات المنضوية في التحالف الذي تشكّل بقيادة المملكة اعتبارًا من 2015، بعد أشهر من سيطرة الحوثيين المدعومين من إيران، على صنعاء ومناطق أخرى في شمال البلاد.

وتظل الهدنة التي جرى التوصل إليها عام 2022 صامدة بشكل عام في هذا الصراع، الذي أودى بحياة مئات الآلاف من الأشخاص، ومزّق البلاد، وتسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.


التعليقات