اليمن: غارة إسرائيلية تستهدف اجتماعاً للحوثيين داخل فيلا في منطقة بيت بوس وتقتل رئيس حكومتهم
يمن فيوتشر - اسوشيتد برس - ترجمة خاصةً الأحد, 31 أغسطس, 2025 - 03:14 صباحاً
اليمن: غارة إسرائيلية تستهدف اجتماعاً للحوثيين داخل فيلا في منطقة بيت بوس وتقتل رئيس حكومتهم

قال الحوثيون، السبت، إن غارة جوية إسرائيلية قتلت رئيس الحكومة التابعة لهم في العاصمة اليمنية صنعاء. ويُعدّ هذا أرفع مسؤول حوثي يُقتل منذ انطلاق الحملة الأميركية ـ الإسرائيلية ضد المتمردين المدعومين من إيران.

وأوضح الحوثيون في بيان أن أحمد الرهوي قُتل في غارة الخميس على صنعاء مع عدد من الوزراء، مشيرين إلى إصابة وزراء ومسؤولين آخرين دون تقديم تفاصيل. وأضاف البيان أن رئيس الحكومة كان مستهدفاً مع أعضاء آخرين من حكومته خلال “ورشة عمل اعتيادية عقدتها الحكومة لتقييم أنشطتها وأدائها خلال العام الماضي”.

وجاءت الغارة بينما كانت القناة التلفزيونية التابعة للحوثيين تبث خطاباً لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، الذي كان يتحدث عن آخر تطورات غزة ويتوعد بالرد على إسرائيل. وكان كبار مسؤولي الجماعة يعتادون الاجتماع لمتابعة خطابات عبد الملك الحوثي المسجّلة مسبقاً.

ولم يكن الرهوي ضمن الحلقة الضيقة المحيطة بعبد الملك الحوثي التي تدير الشؤون العسكرية والاستراتيجية للجماعة، فيما كانت حكومته، كسابقاتها، مكلفة بتسيير الشؤون المدنية اليومية في صنعاء وسائر المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وأفاد ثلاثة من زعماء القبائل لوكالة أسوشيتد برس، طالبين عدم كشف هوياتهم خشية الانتقام، أن الغارة التي أودت بحياة رئيس الحكومة استهدفت اجتماعاً لقيادات حوثية داخل فيلا في منطقة بيت بوس، وهي قرية تاريخية جنوب صنعاء.

وقال الجيش الإسرائيلي، الخميس، إنه “وجّه ضربة دقيقة ضد هدف عسكري تابع لنظام الحوثيين الإرهابي في منطقة صنعاء باليمن”. وأكد الجيش، في بيان السبت ليلاً، مقتل الرهوي “إلى جانب مسؤولين كبار آخرين”، مضيفاً أن من بين المجتمعين العشرات من المسؤولين الذين يتحملون مسؤولية “أعمال إرهابية” ضد إسرائيل.

وكان الرهوي قد صرّح الأسبوع الماضي عقب غارة إسرائيلية استهدفت منشأة تابعة لشركة النفط الرئيسية الخاضعة للحوثيين في صنعاء ومحطة كهرباء، قائلاً: “اليمن يتحمل الكثير من أجل انتصار الشعب الفلسطيني”.

وجاءت غارة 24 أغسطس بعد ثلاثة أيام من إطلاق الحوثيين صاروخاً باليستياً على إسرائيل، وصفه الجيش الإسرائيلي بأنه أول صاروخ عنقودي يطلقه الحوثيون منذ عام 2023.

وينحدر الرهوي من محافظة أبين جنوب اليمن، وكان حليفاً للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، قبل أن ينضم إلى صفوف الحوثيين عندما اجتاحوا صنعاء ومعظم شمال ووسط البلاد عام 2014، مطلقين شرارة الحرب الأهلية المستمرة. وقد تم تعيينه رئيساً للوزراء في أغسطس 2024.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حملتهما الجوية والبحرية ضد الحوثيين رداً على هجمات الجماعة الصاروخية والطائرات المسيّرة ضد إسرائيل وضد السفن في البحر الأحمر. وبرّر الحوثيون هجماتهم على السفن بأنها رد على الحرب في غزة وتضامن مع الفلسطينيين. وقد تسببت هذه الهجمات خلال العامين الماضيين باضطراب حركة الشحن في البحر الأحمر، الذي يمر عبره ما يقارب تريليون دولار من البضائع سنوياً.

وأدت الضربات الأميركية والإسرائيلية إلى مقتل عشرات الأشخاص في اليمن. وفي أبريل الماضي، أصابت ضربة أميركية سجناً يحتجز مهاجرين أفارقة في محافظة صعدة الشمالية، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 68 شخصاً وإصابة 47 آخرين.

ووصف أحمد ناجي، كبير المحللين المختصين باليمن في “مجموعة الأزمات الدولية” ومقرها بروكسل، مقتل رئيس حكومة الحوثيين بأنه “انتكاسة خطيرة” للجماعة. وقال إن ذلك يمثل تحولاً في الاستراتيجية الإسرائيلية من ضرب البنى التحتية للجماعة إلى استهداف قياداتها، بمن فيهم مسؤولون عسكريون كبار، وهو ما “يشكل تهديداً أكبر لبنيتها القيادية”.

وفي مايو، أعلنت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عن اتفاق مع الحوثيين لإنهاء الضربات الجوية مقابل وقف الهجمات على الملاحة. غير أن الحوثيين قالوا إن الاتفاق لم يتضمن وقف الهجمات على الأهداف التي يعتبرونها مرتبطة بإسرائيل.


التعليقات