أعلنت جماعة الحوثيين في اليمن يوم السبت مقتل رئيس حكومتها غير المعترف بها أحمد غالب الرهوي وعدد من وزرائه في غارات جوية إسرائيلية استهدفت العاصمة صنعاء يوم الخميس، في ضربة هي الأعنف ضد قيادة الجماعة منذ بدء الحرب في غزة.
وقالت مصادر مطلعة إن الضربات، التي استهدفت اجتماعاً حكومياً، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 37 شخصاً بينهم 20 وزيراً ونواب وزراء ومسؤولون عسكريون وأمنيون بارزون.
وأكدت حسابات تابعة للجماعة على مواقع التواصل مقتل وزيري الإعلام هاشم شرف الدين، والشباب والرياضة محمد المولد، إضافة إلى وزير التربية حسن الصعدي، ووزير الشؤون الاجتماعية سمير باجعالة. كما توفي وزير الخارجية جمال عامر متأثراً بجراحه في وقت لاحق، فيما أصيب رئيس أركان قوات الحوثيين محمد الغماري بجروح خطيرة قتل خلالها مدير مكتبه.
وأكدت الجماعة أن نائب رئيس الوزراء الأول محمد مفتاح كلف بالقيام بأعمال رئيس الحكومة خلفاً للرهوي. وأفادت تقارير أن مدير المخابرات لدى مجلس الوزراء فارس الضحياني قتل كذلك في الغارات. ولا يزال ما لا يقل عن 12 من الجرحى في العناية المركزة بمستشفى صنعاء العسكري.
وذكرت مصادر محلية أن الحوثيين اضطروا إلى الإعلان عن مقتل الرهوي بعد أن قررت عائلته إقامة مجلس عزاء له السبت، ما دفع الجماعة إلى الاعتراف بالخسائر الواسعة التي طالت قيادتها.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش وجه ضربة "ساحقة وغير مسبوقة" استهدفت كبار القادة الأمنيين والسياسيين للحوثيين.
وفي أول رد رسمي، توعد رئيس المجلس السياسي الأعلى التابع للحوثيين مهدي المشاط بالثأر قائلاً إن "العدو الغادر ألمنا بهذا المصاب إلا أننا نعاهد الله والشعب اليمني أننا سنأخذ بالثأر وسنصنع من عمق الجراح النصر".
وتأتي الضربة الجوية، التي وصفتها إسرائيل بأنها استهدفت "هدفاً عسكرياً دقيقاً"، وسط تصاعد التوتر الإقليمي بعد هجمات متكررة شنتها الجماعة على إسرائيل.