[ ارشيف ]
اندلعت اشتباكات ضارية خلال الساعات الماضية في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، وسط أنباء عن اختفاء أربعة جنود إسرائيليين ومقتل اثنين آخرين في كمين نفذته كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، بحسب ما أفادت قناة العربية.
بالتوازي، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية ومراسلون عسكريون عبر منصات التواصل عن وقوع سلسلة أحداث أمنية وُصفت بـ”الصعبة” داخل القطاع، أبرزها الكمين في حي الزيتون، من دون صدور أي إعلان رسمي عن الجيش الإسرائيلي حتى الآن.
وفي السياق، رجّحت تقارير إعلامية أن يكون الجيش الإسرائيلي قد فعّل بروتوكول هانيبال، الذي يجيز استخدام القوة النارية الكثيفة عند وقوع عملية أسر، لمنع الآسرين من الانسحاب حتى لو شكّل ذلك خطراً على حياة الجندي الأسير، وفق ما نقلت وكالة الأناضول. كما أظهرت مشاهد متلفزة تحليقاً مكثفاً للمروحيات وإلقاء قنابل ضوئية في أجواء غزة، بالتزامن مع استمرار أصوات الاشتباكات.
وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من تهديد المتحدث باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، الذي توعّد إسرائيل بدفع “ثمن دموي” لخطة احتلال مدينة غزة. وقال في بيان عبر تيليغرام: “احتلال غزة سيزيد من فرص أسر جنود جدد، والأسرى الإسرائيليون سيبقون في مواقع القتال والمواجهة، يعيشون ظروف مقاتلينا نفسها”.
وتقدّر إسرائيل وجود نحو 50 أسيراً لديها في غزة، بينهم 20 على قيد الحياة، في حين يقبع داخل السجون الإسرائيلية أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني، بحسب تقارير حقوقية.
وكان الجيش الإسرائيلي قد كثّف منذ فجر الجمعة غاراته على أحياء مدينة غزة، معلناً إياها “منطقة قتال خطيرة”. ويأتي ذلك في ظل خطة عسكرية أعلن عنها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في 21 أغسطس/آب الجاري، تحت مسمى “عربات جدعون 2”، بهدف السيطرة الكاملة على المدينة، بعد أكثر من أسبوعين من العمليات البرية المكثفة في حي الزيتون وامتدادها إلى حي الصبرة المجاور جنوب غزة