طالب مركز حقوقي إقليمي، الأمم المتحدة بتكثيف جهودها لجمع كافة أطراف الصراع في اليمن والقوى الفاعلة دولياً وإقليمياً في محادثات سلام شاملة وإنهاء دائرة العنف المتجددة في البلاد.
وقال مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان (CIHRS) في بيان صحفي، الثلاثاء: "ندعو الأمم المتحدة إلى تكثيف الجهود للتوسط في محادثات سلام تضم جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك الحكومة المعترف بها والحوثيين والجهات الفاعلة الدولية والإقليمية لإنهاء الصراع الذي طال أمده في البلاد".
وأضاف البيان أن استمرار الأعمال العسكرية من قبل القوات الدولية أو الحوثيين ليست هي الحل للصراع الدائر في اليمن، ولن تؤدِ إلا إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وإطالة أمد معاناة الملايين، و"موجة العنف هذه لن تنتهي إلا من خلال عملية سلام شاملة تضم جميع الأطراف المحلية ".
وحذرت مديرة البحوث بمركز القاهرة؛ آمنة القلالي من العواقب الكارثية للموجة الجديدة من العنف التي تشهدها اليمن على الوضع الإنساني، وقالت: "يدفع المدنيون الثمن الأكبر للتصعيد العسكري، لذا نحث جميع الأطراف على منع مزيد من الانزلاق لحرب واسعة النطاق، ستكون عواقبها مدمرة ولا يمكن التنبؤ بها".
وفيما عبّر المركز الحقوقي عن قلقه إزاء التقارير التي تفيد بمقتل ما لا يقل عن 53 مدنياً إثر الغارات الجوية الأمريكية الأخيرة على اليمن، استنكر الهجمات غير القانونية التي شنتها جماعة الحوثيين على سفن الشحن التجارية في البحر الأحمر.
وأوضح البيان أن الضربات الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية خلال العام الماضي رداً على هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر واستهداف إسرائيل، "أسفرت عن سقوط ضحايا في صفوف المدنيين، كما أثرت بشكل كبير على حياة ملايين اليمنيين الممتدة معاناتهم لأكثر من عقد بسبب النزاع، ويعتمدون على المساعدات الإنسانية التي تصل بشكل أساسي عبر ميناء الحديدة".
وأكد مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان على ضرورة التزام الدول بحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية المدنية، بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.