تقرير: على متن السفينة الحربية إيزنهاور مرت القوات البحرية بأربعة أشهر من المواجهات العسكرية في البحر مع صواريخ الحوثيين وتهديد بحري جديد
يمن فيوتشر - اسوشيتد برس- ترجمة ناهد عبدالعليم: الخميس, 15 فبراير, 2024 - 08:52 مساءً
تقرير: على متن السفينة الحربية إيزنهاور مرت القوات البحرية بأربعة أشهر من المواجهات العسكرية في البحر مع صواريخ الحوثيين وتهديد بحري جديد

قضى البحارة على متن حاملة الطائرات "يو إس إس دوايت د. إيزنهاور" وسفن الحرب المرافقة لها أربعة أشهرٍ متواصلة في البحر يدافعون ضد الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة المهاجمة التي يطلقها الحوثيون المدعومون من إيران، والآن يواجهون، و بشكلٍ مُستمر، تهديدًا جديدًا، قوارب سطحية مُسيّرة سريعة يتم إطلاقها عليهم عبر الماء.
في حين أن الحوثيين قد أطلقوا قوارب سطحية مُسيّرة في الماضي ضد قوات التحالف السعودي التي تدخلت في الحرب الأهلية في اليمن، إلا أنه تم استخدامها للمرة الأولى ضد القوات العسكرية الأمريكية والتجارية في البحر الأحمر في 4 يناير/ كانون الثاني. وفي الأسابيع التي تلت ذلك، اضطرت البحرية إلى اعتراض وتدمير العديد من القوارب السطحية المُسيّرة.
و قال الأميرال الركن (مارك ميغيز)، قائد مجموعة ضربات الحاملة الثانية التي تضم "إيزنهاور" كسفينة رئيسية: "إنه تهديد غير معروف و لدينا قليل من المعلومات عنه، ويمكن أن يكون قاتلاً بشكل متطرف، قارب سطحي مُسيّر". وأضاف ميغيز: "الحوثيون لديهم طرق للتحكم فيها بنفس الطريقة التي يفعلون بها بالمركبات الجوية المُسيّرة، ولدينا معلوماتٍ قليلة جداً حول المخزونات الكبيرة التي لديهم من هذه القوارب السطحية المُسيّرة".
و قد بدأ الحوثيون في استهدافِ السُفن العسكرية والتجارية الأمريكية بعد انفجارٍ مُميت في مستشفى الأهلي في غزة في 17 أكتوبر/ تشرين الأول، بعد عدة أيام من اندلاع حرب إسرائيل - حماس. وأعلن المسلحون أنهم سيواصلون استهداف السفن التجارية والعسكرية التي تعبر المنطقة حتى تتوقف إسرائيل عن عملياتها العسكرية داخل غزة.
وقد تواجدت حاملة الطائرات إيزنهاور في هذه المنطقة منذ الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني، وبعض السفن المرافقة لها تواجدت هناك مُنذ فترة أطول، أي منذ شهر أكتوبر/ تشرين الأول.
و خلال تلك الأشهر، عمل أسطول الطائرات المقاتلة والمراقبة التابع لإيزنهاور بشكلٍ مستمر على اكتشاف واعتراض الصواريخ والطائرات المُسيّرة التي يطلقها الحوثيون نحو السفن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن. كما يتم توجيه طائرات مقاتلة من طراز F/A-18 التابعة للحاملة بشكلٍ متكرر لتدمير مواقع الصواريخ التي يتم اكتشافها قبل إطلاق الذخائر.
و حتى يوم الأربعاء، قامت المجموعة الهجومية لحاملة الطائرات، التي تشمل الكروزر يو إس إس فيليبن سي ومُدمِرتي يو إس إس ميسون وغريفلي، ووحدات بحرية أمريكية إضافية في المنطقة بما في ذلك المدمرتين يو إس إس لابون ويو إس إس كارني، بأكثر من 95 عملية اعتراض للطائرات المُسيّرة والصواريخ الباليستية المضادة للسفن والصواريخ المُجنحة المضادة للسفن، ونفّذت أكثر من 240 ضربة للدفاع عن النفس على أكثر من 50 هدفًا حوثيًا. كما قامت المجموعة، الأربعاء،  بالاعتراض وتدمير سبعة صواريخ إضافية مجنحة مضادة للسفن وقارب سطحي مُسيّر كانت مستعدة للإطلاق ضد السفن في البحر الأحمر.
و قال الكابتن (مارفين سكوت)، قائد فرقة الطيران التابعة لحاملة الطائرات والتي تتألف من ثمانية أسراب من الطائرات الحربية: "نراقب باستمرار ما يقوم به الحوثيون المدعومون من إيران، وعندما نجد أهدافًا عسكرية تهدد قدرة السفن التجارية، نتصرف للدفاع عن تلك السفن ونضرب تلك الأهداف بدقة وعنف".
ولكن التهديد الناجم عن سفن السطح غير المأهولة (USV)، والذي لا يزال قيد التطوير، يُشكل قلقًا، وفقًا لما قاله ميغيز، الذي قال أيضاً: "إنه أحد أكثر السيناريوهات المخيفة، أن يكون هناك سفينة سطحية غير مأهولة محملة بالمتفجرات تستطيع التحرك بسرعات عالية جدًا. وإذا لم تكُن في الموقع فورًا، يمكن للأمور أن تتحول سريعاً إلى الأسوأ".
كما ذكرت قيادة القوات المركزية الأمريكية أيضًا، الخميس، أن زورق الحرس الساحلي الأمريكي كلارنس سوتفين جونيور قام برصد سفينةٍ في بحر العرب كانت في طريقها إلى اليمن في 28 يناير/ كانون الثاني، واستولى على أجزاء صواريخ باليستية ومكونات USV ومعدات اتصالاتٍ عسكرية.
و هذه الوتيرة أدت إلى قضاء السفن أربعة أشهر على نهج قتالٍ مستمر دون أي راحة أو توقف في المنافذ، مما يؤثر هذا على البحارة، وفقًا لقائد إيزنهاور، الكابتن (كريستوفر "تشاودا" هيل)، وفقًا لمقابلة أجرتها وكالة الصحافة الأمريكية على متن إيزنهاور.
و تحافظ السفينة على روح المعنويات من خلال إبلاغ البحارة بأهمية عملهم ومنحهم الوصول إلى خدمة الواي فاي للبقاء على اتصال مع عائلاتهم في الوطن، حيث قال هيل: "كنت أسير عبر أروقة المطابخ العامة الأخرى يومًا ما وكنت أسمع بكاءً لطفل لأن والده كان يتواصل معه عبر الفيديو ولم يكُن قد التقى به بعد، إنها علاقة استثنائية تمامًا".
و المدمرات لا تتوفر على خدمة الواي فاي بسبب قيود عرض النطاق الترددي، وهذا يمكن أن يجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لطواقم تلك السفن.
وقد صرّحت (جوسيلين مارتينيز)، مساعدة مدفعي من الدرجة الثانية على متن المدمرة "غريفلي"، بأن عدم التواصل مع أحد في الوطن والبقاء في وضع قتالي في البحر لفترة طويلة كان صعبًا، "ولكننا ندعم بعضنا البعض هنا".
و أضافت: "عند اكتشاف تهديد وعندما يدوي إنذار يوجه الطاقم للتجاوب، و يحدث ذلك كأنه تدفق أدرينالين، ولكن في نهاية اليوم، نقوم بما جئنا لهنا من أجله، وندافع عن طواقمنا وسُفننا".


التعليقات