اليمن: عبدالعزيز المقالح.. فاجعة الرحيل لعصر من الشعر والعطاء الوطني والادبي والفكري الجليل
يمن فيوتشر - متابعات خاصة: الإثنين, 28 نوفمبر, 2022 - 07:39 مساءً
اليمن: عبدالعزيز المقالح.. فاجعة الرحيل لعصر من الشعر والعطاء الوطني والادبي والفكري الجليل

نعى سياسيون وادباء ومفكرون يمنيون وعرب شاعر اليمن واديبها الكبير الدكتور عبد العزيز المقالح الذي اعلن عن وفاته اليوم الاثنين بالعاصمة اليمنية صنعاء، عن عمر ناهز 85 عاما، بعد مسيرة حياة حافلة بالعطاء الوطني والاكاديمي والابداع الشعري والادبي والفكري والثقافي امتدت لاكثر من خمسة عقود من الزمن.
وتسابقت السلطات الرسمية والثقافية والفعاليات الادبية المنقسمة بين صنعاء وعدن على رثاء الشاعر العظيم، الذي يعد واحدا من أهم الأسماء الشعرية التي مثلت إضافة ورصيدا مختلفا لقصيدة التفعيلة والنقد العربي الحديث.
وقال رئيس الحكومة المعترف بها معين عبدالملك ان الوطن فقد برحيل هذا "الطود العظيم"، احد قادته الافذاذ الذين لعبوا دورا كبيرا ومؤثرا في تاريخ اليمن، وواحد من رجاله الاستثنائيين، وموسوعة فكرية وثقافية تميزت بالابداع في كل المهام التي تقلدها خلال مسيرته الثرية والطويلة.
اضاف "الفقيد الراحل الدكتور عبدالعزيز المقالح، سيظل ذكرى حية في وجدان اليمن وشعبها الى ان يرث الله الارض ومن عليها، وستظل ذكراه العطرة مصدر الهام لشد العزائم من اجل تحقيق الاهداف النبيلة نحو بناء يمن نفتخر به جميعا والوصول به إلى المراتب التي يستحقها من الرقي والتقدم".
في السياق قال رئيس حكومة الحوثيين غير المعترف بها، عبد العزيز بن حبتور ان اليمن "فقد برحيل المقالح، شخصية وطنية ورمزاً من رموزه الذين كانت لهم مواقف في الدفاع والانتصار للثورةَ والجمهورية والوحدة والثبات مع الوطن في مواجهته للعدوان"، حد تعبيره.
واشار الى دوره البارز في إثراء تجربة الشعر العربي الحديث، فضلا عن كونه رائداً من رواد التنوير.
وجاء في بيان لاتحاد الادباء والكتاب اليمنيين بان" التجربة الإبداعية للشاعر الكبير عبدالعزيز المقالح ستظل منهلا لأجيال من المبدعين في الوطن العربي والعالم".
واعتبر نقيب الصحفيين اليمنيين الاسبق، عبد الباري طاهر رحيل الدكتور عبد العزيز المقالح "فاجعة وخسارة كبيرة"
وقال"مات اديب اليمن شاعرها و كبيرها، الشاعر الرائد الذي ما انحنى، قارع بقلمه و بمسلكه و بابداعه الشعري والنقدي والادبي ازمنة الطغيان والقهر ". 
واكد بان الشاعر المقالح افنى ازهى سنوات عمره في الاحياء الادبي و في التجديد الشعري وفي التعليم و تقديم المثل الاعلى سلوكا و تواضعا وزهدا.
واورد السياسي والدبلوماسي اليمني البارز الدكتور ياسين سعيد نعمان في منشور على حسابه في فيسبوك ابياتا من شعر الدكتور المقالح يقول فيها: "سنظل نحفر في الجدار إما تركنا ثغرة للنور .. أو
متنا على ظهر الجدار !!!"
اضاف "بيت من الشعر اختزل فيه عبد العزيز المقالح حياة اليمن واليمنيين، وحياته كملهم لأمة حبست أنفاسها فوق جدار السد العظيم تفتش عن مسار يوصلها بالعصر".
اضاف "حينما رآها تموت انتحاراً ، وقد تشقق الجدار بالعرض والطول ، قرر أن يرحل قبل أن يرى السد ينهار مرة أخرى".
وكتب وزير الثقافة الاسبق خالد الرويشان" مات الدكتور عبدالعزيز المقالح!لم يمت لوحده.. مت أنا أيضاً.. كنا نموتُ معاً.. ماتت بلادٌ .. مات عصرٌ من الشعر وزمانٌ من أحلام وإبداع شعبٍ بكامله".
وتحدث السياسي البارز  عبدالسلام رزاز عن مناقب الشاعر الكبير والانسان المقالح، قائلا انه كان اباً وصديقاًو ظهراً ومرشداً وموجهاً لاكثر من جيل .
وتابع قائلا: رحل المعلم وترك ارث عظيم لوطنه سوف يمتد لاجيال واجيال قادمة.
ووصف الاديب والروائي علي المقري هذا اليوم بانه
"يومٌ حزين في تاريخ اليمن، حيث فقد هذا البلد المثخن بجراح الحروب أحد أبرز أدبائها في القرن العشرين؛ عبدالعزيز المقالح الذي كان أثره على الحياة الأدبية والثقافية في اليمن لا مثيل له".


التعليقات