نيويورك: مركز دولي يحذر من خطر تزايد الانتهاكات ضد المدنيين بغياب الهدنة في اليمن
يمن فيوتشر - متابعات: الخميس, 10 نوفمبر, 2022 - 07:37 مساءً
نيويورك: مركز دولي يحذر من خطر تزايد الانتهاكات ضد المدنيين بغياب الهدنة في اليمن

حذر مركز دولي من أن المدنيين في اليمن معرضون لـ"خطر جسيم" إذا لم يتم تمديد وتوسيع الهدنة الإنسانية التي توسطت في الأمم المتحدة بين أطراف النزاع وانتهت في مطلع أكتوبر الماضي دون الاتفاق على تجديدها.
وقال المركز العالمي لمسؤولية الحماية (GCR2P)، ومقره نيويورك، في تقريره الأسبوعي الأخير: "في 2 أكتوبر الماضي، أخفقت أطراف النزاع في اليمن في تجديد الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة، مما ترك المدنيين في خطر وشيك بالتعرض لانتهاكات وجرائم فظيعة".
وأضاف التقرير بأنه، في غياب تجديد وقف إطلاق النار، هناك خطر متزايد من تصاعد الانتهاكات والتجاوزات الأخرى لحقوق الإنسان، بما في ذلك تجنيد الأطفال والاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري والتعذيب، التي تطال المدنيين.
وأشار إلى أنه في الأسابيع الخمسة التي انقضت منذ انتهاء الهدنة، تلقى مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان (OHCHR) بالفعل تقارير عن تعرض المدنيين "لخطر جسيم"، حيث زادت انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان، فضلاً عن تكرار الهجمات.
ونقل التقرير عن مفوضية حقوق الإنسان، قولها: "خلال أكتوبر الماضي، تحققت المفوضية من وقوع إصابات في صفوف المدنيين نتيجة لهجمات القناصة والقصف، فضلاً عن هجوم بطائرة بدون طيار على ميناء الضبة، ما عرّض المدنيين لخطر جسيم غير مبرر".
وأكد التقرير أن النزاع الذي دام أكثر من سبع سنوات في اليمن "اتسم بتفشي الإفلات من العقاب على الانتهاكات والتجاوزات المخالفة للقانون الدولي"، الأمر الذي زاد من ارتكاب أطراف النزاع انتهاكات بحق المدنيين. 
وأوضح بأن الإفلات من العقاب ترسخ بشكل أكبر في أكتوبر 2021 عندما فشل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في تجديد ولاية فريق الخبراء البارزين بشأن اليمن - الآلية الدولية المستقلة الوحيدة المخصصة لرصد انتهاكات القانون الدولي، حيث "أعقب إنهاء فريق الخبراء تصاعد مقلق في الأضرار المدنية والأعمال العدائية العشوائية التي استمرت حتى بدء الهدنة في 2 أبريل 2022".
ودعا المركز أطراف النزاع إلى الوقف الفوري لأية هجمات تستهدف المدنيين والأعيان المدنية عمداً، والاتفاق على تمديد الهدنة، والعمل باتجاه إيجاد تسوية تفاوضية للصراع القائم، وقال: "لن يتم التوصل إلى نهاية مستدامة للنزاع في اليمن إلا إذا تم السعي لتحقيق السلام جنباً إلى جنب مع جهود العدالة".
وطالب المجتمع الدولي باتخاذ خطوات جادة وعملية لإنشاء آلية جديدة لتعزيز المساءلة لمرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في اليمن، وتعويض المدنيين المتضررين.


التعليقات