صحة
صحة: هل الجمع بين الكركم وفيتامين D يعزز المناعة؟
يمن فيوتشر - العربية الثلاثاء, 06 يناير, 2026 - 02:02 مساءً
صحة: هل الجمع بين الكركم وفيتامين D يعزز المناعة؟

مع تصاعد موسم نزلات البرد والإنفلونزا، يتجه كثيرون إلى المكملات الغذائية بحثاً عن دعم إضافي للمناعة، ويبرز كل من فيتامين D والكركم ضمن أكثر الخيارات شيوعاً، حتى إن بعض المنتجات باتت تجمع بينهما في مكمل واحد. غير أن خبراء الصحة يؤكدون أن الأدلة العلمية حول فعالية هذا المزيج في الوقاية من العدوى ما تزال محدودة.

ويلعب فيتامين D دورًا مهمًا في دعم الجهاز المناعي، إذ يساهم في تنظيم نشاط خلايا المناعة والتحكم في الجينات المسؤولة عن نموها ووظيفتها. وتشير دراسات إلى أن تعويض نقص فيتامين D قد يقلل بشكل طفيف من خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي الحادة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون أصلًا من نقص هذا الفيتامين.

لكن في المقابل، أوضحت أبحاث حديثة، من بينها تحليل شمل 17 تجربة عشوائية، أن الجرعات العالية من مكملات فيتامين D لم تُظهر تأثيرًا واضحًا في تقليل معدلات عدوى الجهاز التنفسي العلوي، ما يثير تساؤلات حول جدوى الإفراط في تناوله لأغراض وقائية.

ومن جانبه، يُعرف الكركم بخصائصه المضادة للالتهاب والأكسدة، ويُستخدم على نطاق واسع في الطب التقليدي. غير أن خبراء التغذية يشيرون إلى أن الأدلة على دوره في تعزيز المناعة أو الوقاية من العدوى لدى الأصحاء ما تزال محدودة.

وتركّز معظم الدراسات على تأثير الكركم في خفض مؤشرات الالتهاب أو تحسين حالات مرضية محددة، بدلًا من إثبات دوره في تقوية المناعة بشكل عام أو تقليل الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا.

 

هل للجمع بينهما فائدة إضافية؟

بعض الدراسات الأولية أثارت اهتمام الباحثين، من بينها تجربة أجريت على رياضيين محترفين، جمعت بين الكركم وفيتاميني C وD، وأظهرت انخفاضًا في الأعراض التنفسية والهضمية المُبلغ عنها ذاتيًا. إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن هذه النتائج لا يمكن تعميمها، نظرًا لاختلاف الفئة المدروسة وتداخل عدة عناصر غذائية في التجربة.

كما أظهرت دراسة أُجريت على الحيوانات أن الجمع بين الكركم وفيتامين D قد يحمل خصائص مضادة للميكروبات والالتهاب، لكن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى تأكيد بشري قبل اعتمادها طبيًا.

ويوصي الخبراء بالالتزام بالجرعات اليومية الموصى بها من فيتامين D، والتي تبلغ 600 وحدة دولية يوميًا لمن تتراوح أعمارهم بين عام و70 عامًا، و800 وحدة لمن تجاوزوا 70 عامًا. ويحذّرون من الإفراط في تناوله، لما قد يسببه من ارتفاع الكالسيوم في الدم ومشكلات كلوية.

أما الكركم، فيُعد استخدامه الغذائي آمنًا عمومًا، لكن الجرعات العالية من المكملات قد ترتبط بآثار جانبية، مثل زيادة خطر النزيف، أو تفاقم ارتجاع المريء، أو التداخل مع بعض الأدوية. ولا توجد حتى الآن جرعة يومية موصى بها رسميًا للكركم لأغراض تعزيز المناعة.

ويجمع الخبراء على أن الجمع بين فيتامين D والكركم لا يستند حاليًا إلى أدلة كافية تبرر التوصية به كوسيلة للوقاية من العدوى، مؤكدين أن نمط الحياة الصحي، والتغذية المتوازنة، والنوم الكافي تبقى الركائز الأساسية لدعم المناعة، إلى جانب استشارة الطبيب قبل استخدام أي مكملات غذائية.


كلمات مفتاحية:

الكركم المناعة فيتامين د
التعليقات