دبي: الإمارات تهدد بإلغاء صفقة مقاتلات إف-35 وتعترض على شروط بايدن "المرهقة"
يمن فيوتشر - ا ف ب: الاربعاء, 15 ديسمبر, 2021 - 11:33 صباحاً
دبي: الإمارات تهدد بإلغاء صفقة مقاتلات إف-35 وتعترض على شروط بايدن

لوحت الإمارات الثلاثاء بإلغاء صفقة مقاتلات إف-35 الضخمة مع الولايات المتحدة، احتجاجا على الشروط "المرهقة" للرئيس بايدن على خلفية الهواجس الأمريكية حيال الصين. وجاء الإعلان أياما بعد إبرام الإمارات مع فرنسا عقدا لشراء 80 مقاتلة رافال في صفقة بقيمة 14 مليار يورو، في مؤشر إلى وجود بدائل لدى الدولة الخليجية الغنية بالنفط.

هددت الإمارات الثلاثاء بإلغاء صفقة ضخمة لشراء مقاتلات إف-35 من الولايات المتحدة، مبدية اعتراضها على شروط "مرهقة" على خلفية هواجس أمريكية حيال الصين، لكن الطرفين أعربا عن أملهما بإيجاد حل للخلاف.
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد تعهد بتشديد الرقابة على مبيعات المقاتلات الفائقة التطور، بعدما تقررت صفقة الشراء وقيمتها 23 مليار دولار في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب في تطور اعتبر بمثابة مكافأة للدول الخليجية لاعترافها بإسرائيل.
وفي السياق، قال مسؤول إماراتي إن "الإمارات العربية المتحدة أبلغت الولايات المتحدة بأنها ستعلق محادثات الاستحصال على مقاتلات إف-35". مشيرا إلى أن "متطلبات تقنية، وقيودا تشغيلية سيادية وتحليلات جدوى التكاليف أدت إلى قرار إعادة النظر".
وجاء الإعلان بعد أيام على موافقة الإمارات على شراء 80 مقاتلة رافال من فرنسا في صفقة بقيمة 14 مليار يورو (15,8 مليار دولار) خلال زيارة أجراها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مؤشر إلى أن وجود بدائل لدى الإمارات الغنية بالنفط. إلا أن نفس المصدر شدد على أن الولايات المتحدة "تبقى المزود المفضل للإمارات العربية المتحدة" بالمعدات المتطورة. وعلى الرغم من تعليق المحادثات في إطار الصفقة، سيزور وفد إماراتي واشنطن لإجراء محادثات هذا الأسبوع.
من جانبه، أعرب متحدث باسم الخارجية الأمريكية عن أمله في أن يتمكن الجانبان من "حل أي مسائل عالقة". وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية جون كيربي إن مناقشة المتطلبات أمر اعتيادي قبل نقل التكنولوجيا. مضيفا "متطلبات المستخدم النهائي وحماية معدات الدفاع الأمريكية ذات طابع عالمي وهي غير قابلة للتفاوض وليست خاصة بدولة الإمارات العربية المتحدة".
وسعى أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس إلى وقف الصفقة، مبررين موقفهم بمشاركة الإمارات في "الحملة العسكرية الدموية" التي تقودها السعودية في اليمن، ودعم أبوظبي للمشير خليفة حفتر في ليبيا. ويبدي المشرعون الأمريكيون تخوفا متزايدا إزاء الشراكة بين الصين والإمارات، حليفة واشنطن، بما في ذلك أعمال يتم إنجازها في ميناء قرب العاصمة أبوظبي.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال أول من أفاد بوصول المحادثات إلى مأزق، مشيرة إلى أن واشنطن تصر على شروط لضمان عدم تعرض أنظمة المقاتلة إف-35 لتجسس صيني. وتمتلك هذه المقاتلة قدرات هائلة تمكنها من الالتفاف على أجهزة الرادار وجمع معلومات استخبارية وضرب العدو في عمق أراضيه والانخراط في اشتباكات جوية.
وكانت إسرائيل اعترضت على استحصال الإمارات على مقاتلات إف-35، حماية لتفوقها الإقليمي، لكنها عادت وأعطت موافقتها على الصفقة بعدما اعترفت أبوظبي بالدولة العبرية العام الماضي. وتتشارك الدولة العبرية والإمارات الهواجس بشأن إيران، لكن بالرغم من ذلك زار مستشار الأمن القومي الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد طهران تلبية لدعوة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الأميرال علي شمخاني. والزيارة هي الأولى منذ قطع العلاقات الإيرانية السعودية في 2016، بعد إعدام الرياض لمعارض شيعي نافذ. وقد أعرب مسؤولون إيرانيون عن أملهم في أن تسهم الزيارة في فتح صفحة جديدة مع الدولة الخليجية.


التعليقات