رفعت أسماء عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات الطاقة من جدول أعمال النسخة الخامسة والعشرين من مؤتمر البترول العالمي في الرياض، في حين مضت السلطات السعودية قدما في تنظيم الفعالية على الرغم من هجمات قاتلة على العاصمة أعلنت جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران مسؤوليتها عنها.
وكان من المتوقع أن يشارك الرؤساء التنفيذيون لشركات إكسون موبيل وتوتال إنرجيز وشل وشيفرون وبي.بي في المؤتمر الذي انطلق أمس الأحد، لكن أسماءهم لم تعد مدرجة على جدول الأعمال الذي نشره منظمو المؤتمر في وقت مبكر من اليوم الاثنين.
وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، الذي افتتح جلسة اليوم الاثنين من المؤتمر المعني بسياسات الطاقة والصناعة “إلى كل من سافر إلى الرياض، شكرا لكم”.
وأضاف “أنتم تعلمون أن هذا البلد آمن وأننا نحرص على حمايتكم بكل إخلاص… اجتماعنا هنا لا يعني أن الخطر قد زال”.
وأوضح أن الأحداث التي وقعت في الأسابيع القليلة الماضية كانت شديدة، وأن رد المملكة يجب أن يكون بنفس القدر من الشدة.
وتشكل الهجمات ضربة لبرنامج (رؤية 2030) السعودي الذي تبلغ تكلفته مليارات الدولارات ويهدف لتنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط وتحديث المجتمع وترسيخ مكانة المملكة كمركز للاستثمار والسياحة.
وتعد استضافة الفعاليات الدولية أولوية ضمن البرنامج، الذي واجه بالفعل تأخيرات ومراجعات. وقال الأمير عبد العزيز إن المملكة يجب أن تواصل التركيز على العقود المقبلة وإن رؤية 2030 يجب أن تستمر.
وكان من المقرر في الأصل عقد مؤتمر البترول العالمي هذا العام في أبريل نيسان، لكنه أرجئ بعد أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في نهاية فبراير شباط. وتم اختيار السعودية لاستضافة المؤتمر للمرة الأولى في أكتوبر تشرين الأول 2022، وعقد المؤتمر لأول مرة في بريطانيا عام 1933.
ويشكل حضور الرؤساء التنفيذيين لكبرى شركات الطاقة أمرا معتادا في فعاليات مؤتمر البترول العالمي، وكان من المقرر أن يشاركوا في الجلسات هذا الأسبوع بكلمات حول أسواق النفط والغاز العالمية وأمن الطاقة والتحول في قطاع الطاقة.
وقال متحدث باسم بي.بي إن الشركة “بذلت كل جهد ممكن للمشاركة” في المؤتمر.
وأضاف “للأسف، لا نستطيع الحضور شخصيا بسبب اضطرابات السفر. ونحن نثمن شراكاتنا طويلة الأمد في أنحاء المنطقة”.
وامتنعت شل عن التعليق، بينما لم ترد توتال إنرجيز وإكسون موبيل وشيفرون بعد على طلب رويترز للتعليق.
ويعقد مؤتمر الطاقة العالمي هذا الأسبوع في مركز للمؤتمرات يبعد نحو 10 كيلومترات عن مطار الملك خالد الدولي بالرياض، الذي تعرض لأربع هجمات خلال أسبوع واحد.
وقالت السلطات السعودية إن شخصا واحدا قتل وأصيب نحو 12 آخرين في هجوم جديد على المطار مساء أمس الأحد، وذلك بعد يوم من هجوم أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه وأسفر عن مقتل 13 وإصابة أكثر من 300 آخرين، ليتم تسجيل أكبر عدد من القتلى جراء هجوم في المملكة منذ أكثر من عشر سنوات.