الرياض: استهداف منشآت نفطية تابعة لأرامكو السعودية في ضربات جديدة
يمن فيوتشر - فايننشال تايمز- ترجمة خاصة: الإثنين, 07 سبتمبر, 2026 - 10:27 مساءً
الرياض: استهداف منشآت نفطية تابعة لأرامكو السعودية في ضربات جديدة

تعرضت مدينة جازان، القريبة من الحدود اليمنية، لهجمات متكررة من جماعة الحوثيين ضمن حملتها ضد السعودية.
وتعرضت منشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو السعودية في مدينة جازان لهجوم، بعد شهر واحد فقط من ضربة منفصلة أدت مؤقتاً إلى توقف جزء من الإنتاج في مصفاة الشركة.
وقال شخصان مطلعان على الأمر إن البنية التحتية النفطية التابعة للشركة تعرضت للاستهداف يوم الاثنين، وإن تقييم الأضرار كان جارياً.
وتُعد جازان أقرب مدينة صناعية سعودية إلى الحدود اليمنية، وقد تعرضت لهجمات من الحوثيين في مناسبات عدة خلال السنوات الماضية.
ولم تعلن الجماعة المدعومة من إيران مسؤوليتها عن أي هجوم جديد على السعودية. وكانت الجماعة قد أعادت إشعال صراعها مع المملكة منذ إعلانها في يوليو/تموز فرض حصار على الموانئ السعودية على البحر الأحمر، وشنت منذ ذلك الحين عدة هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت البنية التحتية النفطية للمملكة خلال الأسابيع الماضية.
وتضم جازان مصفاة نفط بطاقة تكريرية تبلغ 400 ألف برميل يومياً، وهي من بين أكبر المصافي في السعودية، إلى جانب منشآت مرتبطة بها وبنية تحتية للطاقة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، الشهر الماضي، إن الهجمات تسببت في بعض الاضطرابات في إنتاج الشركة النفطي، لكنها لم تُحدث تأثيراً جوهرياً على عمليات الشركة أو وضعها المالي.
وقال أحد المطلعين إن الهجوم الأخير كان مماثلاً من حيث الحجم لهجوم الشهر الماضي.
ولم ترد أرامكو السعودية على الفور على طلب للحصول على معلومات.
وارتفعت أسعار النفط يوم الاثنين، إذ صعد خام برنت بنسبة 1.2% إلى 97.40 دولار للبرميل.
وخلال الأشهر الأولى من الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، شُحنت كميات من المنتجات النفطية المكررة من جازان تفوق المعتاد، مع تراجع الصادرات السعودية من منطقة الخليج بسبب تداعيات الصراع. لكن الكميات انخفضت بشكل حاد بعد استئناف الحوثيين هجماتهم. ووفقاً لبيانات جمعتها شركة «كبلر»، لم تُشحن أي منتجات نفطية من جازان خلال أغسطس/آب.
وتدخلت السعودية في الحرب الأهلية اليمنية عام 2015، وقادت تحالفاً عربياً ضد الحوثيين، بعد سيطرة الجماعة على صنعاء، العاصمة اليمنية، وإطاحتها بالحكومة المعترف بها دولياً.
لكن حتى يوليو/تموز، لم تكن هناك مواجهات واسعة النطاق منذ اتفاق أطراف النزاع على وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان 2022.
وهدد الحوثيون، الذين تعتقد الرياض أن طهران تشجعهم، بإغلاق مضيق باب المندب، الذي أصبح ممراً مهماً لصادرات النفط السعودية منذ أن قلصت إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، شنت جماعة الحوثيين، التي تسيطر على معظم المناطق ذات الكثافة السكانية في شمال اليمن، هجوماً برياً على امتداد الساحل السعودي للبحر الأحمر، في محاولة على ما يبدو للتقدم باتجاه باب المندب.
وأفاد يمنيون باندلاع اشتباكات في محيط ميناء المخا التاريخي ومدينة تعز، ما دفع آلاف الأشخاص إلى مغادرة منازلهم.
وأدى الهجوم الحوثي إلى اندلاع أعنف موجة قتال تشهدها اليمن منذ ست سنوات، في ظل مواجهات بين الجماعة والقوات المدعومة من السعودية والموالية للحكومة اليمنية، والتي شنت بدورها هجمات مضادة.
وقبل وقف إطلاق النار عام 2022، كان الحوثيون يطلقون بصورة منتظمة رشقات من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه السعودية. وتمكنت الدفاعات الجوية السعودية من اعتراض معظمها، لكن الهجمات التي اخترقت تلك الدفاعات تسببت في أضرار بمنشآت للطاقة وبنية تحتية مدنية أخرى.


التعليقات