أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سلسلة اتصالات هاتفية مع نظرائه في السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين والعراق، أكد خلالها على "مسؤوليتهم في منع استغلال أراضيهم" في أي هجوم على الجمهورية الإسلامية، في خطوة دبلوماسية متزامنة مع تصعيد عسكري واسع في المنطقة.
وأطلع الوزير الإيراني نظراءه في الخليج العربي على تطورات الأوضاع الجارية، مؤكداً أن طهران ستواصل في الوقت ذاته "سياسة حسن الجوار والصداقة مع كل دول المنطقة".
وخلال اتصالاته بنظرائه الخليجيين، اعتبر عراقجي أن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي "انتهاكاً صارخاً للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة" وشدد على مسؤولية دول المنطقة في "منع الولايات المتحدة والكيان الصحيوني من استغلال أراضيها إو إمكانياتها لتنفيذ عمليات نوعية ضد إيران".
وبحسب البيان الصادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، أكد عراقجي على أن إيران ستستخدم "استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع المشروع جميع قدراتها الدفاعية والعسكرية لصون كيان إيران"، وفقا لما نقله وكالة تسنيم الإيرانية.
ونقل البيان عن عراقجي تصريحات تفيد بأن "الحرب المفروضة من قبل واشنطن وإسرائيل ليست موجهة ضد الشعب الإيراني فحسب، بل ضد جميع دول المنطقة".
وفي تصريحات للتلفزيون الإيراني، يوم السبت، حذّر عراقجي من أن القوات المسلحة الإيرانية ستعتبر "كل مصدر ومنشأ للعمليات العدوانية الأمريكية والكيان الصهيوني، وكذلك أي إجراء يهدف إلى مواجهة العمليات الدفاعية الإيرانية، أهدافاً مشروعة".
وأكد عراقجي أن إيران تستهدف القواعد الأمريكية و"لا نية لديها" لمهاجمة دول الخليج العربي.
استهداف إيران للقواعد الامريكية في المنطقة
يأتي هذا على خلفية إعلان إيران وبشكل رسمي أن قواتها تستهدف القواعد الأمريكية في المنطقة، بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على أراضيها.
ووفقا للمعطيات المعلنة، شملت الهجمات الإيرانية قواعد في البحرين والسعودية وقطر والإمارات والكويت والأردن، إلى جانب إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.
في المقابل، أعلنت الإمارات وقطر نجاح دفاعاتهما الجوية في التصدي لهجمات صاروخية استهدفت أراضيهما. حيث أكدت وزارة الدفاع الإماراتية اعتراض موجة جديدة من الصواريخ الإيرانية، مشيرة إلى أن شظايا الصواريخ سقطت في مناطق متفرقة من أبو ظبي دون تسجيل أي إصابات جديدة.