حذرت المملكة العربية السعودية، عبر تقرير بثته قناة "الإخبارية" السعودية الرسمية، دولة الإمارات من الاستمرار، فيما اعتبره التقرير "استمرار أبو ظبي في التحريض ضد السعودية ... وان المملكة لن تتردد في اتخاذ الخطوات والإجراءات اللازمة ضد كل من يمس أو يهدد أمنها الوطني".
ووصف التقرير البيان السعودي الذي صدر في 30 ديسمبر/كانون الأول "بمثابة دعوة نهائية من المملكة، ومع مضي ثلاثة أسابيع، ما زالت أبو ظبي تمعن في التحريض على المملكة".
واتهم تقرير قناة "الإخبارية" أبو ظبي بـ
تهريب عيدروس الزبيدي "المطلوب للعدالة اليمينية، وتقديم دعم مالي له ولأتباعه لتحريض المكونات اليمينية ضد الدور السعودي".
•تمويل مظاهرات وحركات احتجاجية في عدن، بهدف إفشال الحوار الجنوبي – الجنوبي.
شدد التقرير على ضرورة توقف أبو ظبي عن تقديم أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف في اليمن خارج إطار التنسيق مع المملكة والشرعية اليمنية.
وقد رصد المراقبون أن السعودية وأجهزتها الإعلامية تستخدم حاليا تسمية (أبو ظبي) وليس الإمارات العربية المتحدة، كما لو كانت تفصل بين الاثنين.
ظهور عيدروس الزبيدي
يأتي هذا التقرير بعد يومين من عودة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي للظهور عبر تغريدة على حسابه على منصة X، دعا فيه الجنوبيين للثبات واختتمها بالقول "أعاهدكم أن نظل أوفياء لدماء الشهداء وتضحيات الأبطال، وأن نمضي معًا حتى تحقيق الهدف الوطني المنشود. بعزيمتكم ننتصر، وبوحدتكم يُصان الجنوب، وبإرادتكم تُكتب الدولة القادمة".
أحلاف سعودية جديدة
تردد الحديث عن جهود سعودية لبناء حلف يضم باكستان، التي يبدو أن المملكة مررت عبرها صفقة سلاح للجيش السوداني، بالإضافة إلى تركيا.
ويتردد أن مصر هي التي زودت المملكة بمعلومات استخباراتية عن قيام الإمارات ببناء حزام من القواعد ونقاط التواجد بدء من اليمن وعند مضيق باب المندب، ومرارا إلى أرض الصومال والسودان وحتى الغرب الليبي، عبر التعاون مع خليفة حفتر.
كل من الرياض والقاهرة اعتبر أن هذا الحزام يشكل محاولة إماراتية – إسرائيلية لحصار البلدين، وتهديدا لأمنهما الوطني، ويبدو ان مصر ذهبت إلى أبعد من ذلك، حيث تشير الأخبار إلى ضرب الجيش المصري ولأول مرة إمدادات عسكرية قرب العوينات كانت قادمة من الإمارات عبر قوات خليفة حفتر بليبيا، إلى مليشيا الدعم السريع.
ويكمن التناقض في استمرار عمليات التعاون الاقتصادي بين مصر والإمارات، وبينما تستمر المفاوضات بين شركات عقارية إماراتية والسلطات المصرية، أصدرت الأخيرة وثيقة تؤمن ملكية الأجانب للعقارات وتمنحها حصانة قانونية حال النزاع، وهو الأمر الذي أثار انتقادات كثيرة داخل مصر، مع بروز حديث في الشارع المصري يصل حتى وصف البعض استثمارات الإمارات في المناطق الراقية بالاستيطان المقنن، مع الإعراب عن مخاوفهم من تسلل إسرائيلي في إطار هذه الاستثمارات.