واصلت أسعار النفط تراجعها يوم الخميس مع انحسار المخاوف بشأن تعطل الإمدادات، وذلك في أعقاب الهجمات التي استهدفت خط أنابيب "الشرق-الغرب" الرئيسي في المملكة العربية السعودية.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 0.1% إلى 105.70 دولار للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.2%، إلى 102.17 دولار. وكان كلا العقدين قد هبط بنحو 3 دولارات أمس الأربعاء.
وقال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير المحللين لدى نيسان سكيوريتيز إنفستمنت، إن المخاوف بشأن شح المعروض تراجعت قليلاً بعد أنباء عن اعتزام السعودية تصدير شحنات نفط عبر عُمان.
وأضاف لرويترز أن التوقعات بإحراز تقدم نحو تهدئة التوتر في الشرق الأوسط قبل القمة المرتقبة بين الولايات المتحدة والصين الأسبوع المقبل تحد أيضاً من مكاسب أسعار النفط.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت إلى أعلى مستوياتها في نحو أربعة أشهر في وقت سابق من الأسبوع، بعدما أفادت مصادر في قطاع الشحن بتعليق شحنات الخام من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، وإلغاء الرياض بعض شحنات التسليم إلى العملاء الأوروبيين، عقب الهجمات التي استهدفت خط الأنابيب الذي يمد ينبع بالنفط، بحسب رويترز.
وأصبح ميناء ينبع المنفذ الرئيسي لصادرات النفط السعودية بعدما بدأت إيران إغلاق مضيق هرمز عقب شن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب عليها في نهاية فبراير شباط. وقبل اندلاع الحرب، كان المضيق يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
ووفقاً لتقييمات ثلاثة مصادر في قطاعي النفط والأمن، تعرضت محطتا ضخ تخدمان خط أنابيب «شرق-غرب» لأضرار جراء هجوم وقع الأسبوع الماضي، فيما لا يزال الجدول الزمني لإصلاحهما غير واضح.
وعلى الرغم من تراجع أسعار النفط اليوم الخميس، لا تزال المخاوف بشأن تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط قائمة.
وفي الولايات المتحدة، ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس الأربعاء أن مخزونات النفط الخام تراجعت بأقل من المتوقع خلال الأسبوع الماضي.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة انخفاض مخزونات الخام الأميركية بنحو 640 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بتوقعات محللي سوق الطاقة الذين استطلعت رويترز آراءهم بانخفاض قدره 1.62 مليون برميل.