تراجعت أسعار النفط بأكثر من دولار اليوم الخميس وواصلت الاتجاه الهبوطي المستمر منذ أيام وسط توقعات بأن المحادثات المرتقبة بين إيران وقطر ربما تفضي لفتح مضيق هرمز الاستراتيجي وتقليل اضطرابات الإمدادات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 1.07 دولار أو 1.2% إلى 86.77 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:45 بتوقيت غرينتش وواصلت النزول لليوم الرابع على التوالي.
وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 1.13 دولار أو 1.4% إلى 81.10 دولار وواصلت التراجع لليوم الخامس على التوالي، وفق وكالة "رويترز".
وقال مصدر إيراني كبير أمس الأربعاء إن إيران وعمان تعملان على وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل اتفاق بشأن مضيق هرمز.
وقبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط كان الممر يشهد عبور شحنات من النفط والغاز الطبيعي المسال تعادل حوالي خُمس الاستهلاك العالمي منهما. ومنذ أن أبقت إيران المضيق في حكم المغلق جراء الحرب، تظهر بيانات لتتبع السفن أن التدفقات انخفضت إلى حوالي ربع مستواها قبل الحرب.
وقال كبير استراتيجيي السلع الأولية في بنك "إيه.إن.زد" دانيال هاينز في مذكرة اليوم الخميس: "تراجعت أسعار النفط الخام قليلا مع تحسن احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز وسط المحادثات الجارية"، لكنه حذر من أن "المخاوف بشأن نقص الإمدادات في سوق النفط لا تزال قائمة".
وسيتوجه رئيس وزراء قطر إلى إيران اليوم الخميس لإعادة إطلاق المحادثات الدبلوماسية لإنهاء الصراع المستمر منذ ما يقرب من 6 أشهر.
وأوقفت الولايات المتحدة هجماتها على إيران منذ نحو شهر، وتسعى إلى فرض ضغوط اقتصادية أكبر على إيران.
ومع ذلك، لا تزال المواقف بين البلدين متباعدة بشأن مطالبهما لإنهاء الحرب.
ويقول مسؤولون إيرانيون إن المضيق لن يُفتح ما لم تلب الولايات المتحدة شروط طهران المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي تم التوصل إليه في يونيو/حزيران وانهار لاحقا.
وقالت رئيسة وحدة تحليل الأسواق لدى "فيليب نوفا" بريانكا ساشديفا: "البرنامج النووي الإيراني لا يزال جوهر الخلاف والتوصل إلى حل سريع له أمر مستبعد... كما تدرك إيران أهمية موقعها الجغرافي وما يوفره مضيق هرمز من أوراق ضغط، لذلك تظل مخاطر استمرار حالة الضبابية قائمة".
وأضافت "ما دامت المخاطر التي تهدد الإمدادات قائمة، فمن الممكن استمرار تسعير قدر من علاوة المخاطر المرتبطة بالحرب في النفط".
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس الأربعاء إن مخزونات المقطرات، بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة، انخفضت 2.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 21 أغسطس/آب إلى 103.4 مليون برميل.