ناقش ممثلو الحكومة والقطاع الخاص في اليمن، اليوم الأحد، استكمال الإجراءات اللازمة لإقرار إطار قانوني ينظم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع التأكيد على مراجعة مشروع قانون أُعد في 2014 وتحديثه بما يتناسب مع التطورات الاقتصادية والمؤسسية.
جاء ذلك خلال لقاء تشاوري نظمه مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، سكرتارية فريق الإصلاحات الاقتصادية، عبر تقنية الاتصال المرئي، برعاية وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول، وبمشاركة رئيس وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص عبد الله باوزير، ورئيس فريق الإصلاحات الاقتصادية أحمد بازرعة، وعدد من ممثلي الغرف التجارية والقطاع الخاص.
وبحث اللقاء تعزيز التنسيق بين مسار الشراكة في المشاريع والاستثمار (PPP) ومسار الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص بشأن السياسات والإصلاح الاقتصادي وتحسين بيئة الأعمال (PPD)، إلى جانب تفعيل اللجنة المشتركة وتحديد علاقتها بوحدة الشراكة واللجنة الوزارية للشراكة.
وقال الأشول إن مواجهة التحديات الاقتصادية تتطلب شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص، مؤكداً أن الحكومة تسعى إلى توفير بيئة ملائمة للاستثمار من خلال وضوح السياسات واستقرار الإجراءات وتطوير التشريعات وتحسين الخدمات.
وأضاف أن الحوار بين الطرفين يجب أن ينتقل من عرض المطالب إلى صناعة الحلول وتحويل مخرجاته إلى قرارات وإجراءات قابلة للتنفيذ.
من جانبه، قال باوزير إن الإطار المؤسسي للشراكة شهد تطورات خلال الفترة الماضية، بينها قرار مجلس الوزراء رقم 24 لسنة 2025 بشأن سياسة الشراكة، وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 7 لسنة 2026 بشأن إنشاء وحدة الشراكة، وقرار رقم 32 لسنة 2026 بشأن تكليف أعضائها.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تمثل انتقالاً من بناء الإطار المؤسسي إلى تنفيذ المشاريع، مشيراً إلى أن الوحدة تعمل على استكمال الأطر التشريعية والتنظيمية والمؤسسية اللازمة، وأن نجاح البرنامج يتطلب قطاعاً خاصاً فاعلاً وبيئة قانونية ومؤسسية توفر الثقة للمستثمرين.
وقال بازرعة إن فريق الإصلاحات الاقتصادية يرى ضرورة تحويل الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص إلى مسار مؤسسي دائم ذي صلاحيات ومرجعيات واضحة، بما يتيح للقطاع الخاص المساهمة في صناعة السياسات الاقتصادية ومتابعة تنفيذ الإصلاحات.
وأشار إلى أهمية أن تتولى اللجنة المشتركة، إلى جانب عقد الاجتماعات، تقييم أثر السياسات والتشريعات على الأعمال، ورصد ومعالجة معوقات القطاع الخاص، ومتابعة تنفيذ الإصلاحات من خلال مصفوفة وطنية محدثة، فضلاً عن الحد من الجبايات وتحسين بيئة الأعمال.
وناقش المشاركون تعدد الرسوم والجبايات والإجراءات وتأثيرها على التجارة والاستثمار، إضافة إلى الحاجة إلى توسيع مشاركة القطاع الخاص في صناعة السياسات والقرارات الاقتصادية، خصوصاً في ملفات إعادة الإعمار وتمويل المشاريع والاستثمار.
كما بحثوا مسودة قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي أُعدت في عام 2014، مؤكدين ضرورة مراجعتها وتحديثها بمشاركة القطاع الخاص، بما يوفر إطاراً قانونياً واضحاً يحفظ حقوق الحكومة والمستثمرين والقطاع الخاص ويعزز الثقة في بيئة الاستثمار.
واتفق المشاركون على أهمية استكمال الإجراءات الرسمية لإقرار اللجنة المشتركة، وتحديد أدوار ومسؤوليات اللجنة الوزارية للشراكة ووحدة الشراكة واللجنة المشتركة للحوار بين الحكومة والقطاع الخاص، بما يضمن تكامل الأدوار وعدم تداخل الاختصاصات.