اقتصاد: تراجع طفيف لأسعار النفط وسط تصاعد التوترات وترقب عودة الإمدادات الإيرانية
يمن فيوتشر - سي ان بي سي الإثنين, 23 مارس, 2026 - 10:32 صباحاً
اقتصاد: تراجع طفيف لأسعار النفط وسط تصاعد التوترات وترقب عودة الإمدادات الإيرانية

تراجعت أسعار النفط بنحو طفيف اليوم الاثنين، مع موازنة المستثمرين بين التهديدات الأميركية والإيرانية باستهداف منشآت الطاقة، والتي قد تؤدي إلى تصاعد حدة الحرب، وإطلاق ملايين ⁠البراميل من النفط الإيراني المنقول بحراً إلى الأسواق العالمية بعد أن رفعت واشنطن العقوبات مؤقتاً.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 0.3% إلى 111.84 دولار للبرميل، بعد أن سجلت يوم الجمعة أعلى مستوى لها منذ يوليو تموز 2022.

 في المقابل، استقر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي عند 98.31 دولار للبرميل، عقب مكاسب في الجلسة السابقة بلغت 2.27%.

وبلغ الفارق السعري بين خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط أكثر من 13 دولاراً للبرميل، وهو الأوسع منذ عدة سنوات.

وقال مايكل مكارثي، الرئيس التنفيذي لمنصة «موموو أستراليا»، إن التراجع المؤقت في الأسعار يعود إلى ضعف السيولة وعمليات جني الأرباح على المدى القصير.

وأضاف لرويترز «الزخم العام لا يزال يميل نحو الارتفاع، واختبار مستويات قرب 120 دولاراً يُعد سيناريوً واقعياً هذا الأسبوع».

وفي تصعيد لحدة التوترات، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم السبت بـ«تدمير» محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تُقدم طهران على إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة، وذلك بعد يوم واحد فقط من حديثه عن إمكانية «إنهاء» الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

في المقابل، حذر رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف من أن استهداف محطات الكهرباء الإيرانية قد يؤدي إلى «دمار لا رجعة فيه» للبنية التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة في الشرق الأوسط.

وقالت أمريتا سين، مؤسسة شركة «إنرجي أسبكتس»، إن هذه التطورات تعني بوضوح مزيداً من التصعيد، وهو ما يدعم ارتفاع أسعار النفط، مشيرةً إلى أن البعض قد يسيء تقدير موقف إيران.

وأضافت «يحاول ترامب إظهار قدرته على التصعيد بشكل أكبر، وهو ما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تدمير البنية التحتية في الخليج».

من جهته، وصف المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول الأزمة في الشرق الأوسط بأنها «شديدة للغاية»، معتبراً أنها تفوق في حدتها صدمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي مجتمعتين.

وجاء استقرار الأسعار رغم تقلبات حادة شهدتها الأسواق في وقت سابق من الجلسة، حيث أشار تيم واتر، كبير محللي السوق في «كي.سي.إم تريد»، إلى أن المتداولين يتساءلون عما إذا كان الإنذار الأميركي قد ينجح.

وقال «الأسواق لا ترغب في استباق الأحداث، خصوصاً مع احتمال إعادة فتح مضيق هرمز استجابةً لهذا الضغط».

وتسببت الحرب في أضرار كبيرة لمنشآت الطاقة في الخليج، وكادت تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

ويقدّر محللون أن خسائر الإمدادات في الشرق الأوسط تتراوح بين 7 ملايين و10 ملايين برميل يومياً.

وفي سياق متصل، أفاد ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة بأن العراق أعلن حالة القوة القاهرة في جميع الحقول النفطية التي تطورها شركات أجنبية.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني إن إنتاج شركة نفط البصرة من الخام سيُخفض من 3.3 مليون برميل يومياً إلى 900 ألف برميل يومياً.

في الوقت ذاته، أشار تجار إلى أن مصافي التكرير في الهند تستعد لاستئناف شراء النفط الإيراني، بينما تدرس مصافٍ أخرى في آسيا اتخاذ خطوات مماثلة.


التعليقات